الرئيسيةمحلياتدليل الوقاية من ستة أمراض حرارية...
محليات

دليل الوقاية من ستة أمراض حرارية أثناء موسم الحج

أصدر دليل إرشادي يوضح الأمراض المرتبطة بالتعرض لدرجات حرارة مرتفعة خلال موسم الحج، ويحدّد ستة أمراض يمكن أن تصيب الحجاج نتيجة الظروف المناخية الحارة.

الأمراض المعرّفة في الدليل

تشمل القائمة الطفح الجلدي، وهو اضطراب جلدي منخفض الخطورة، وكذلك الوذمة الحرارية التي تصيب الأطراف السفلية مثل الكاحل والقدمين وتُصنّف أيضاً كحالة منخفضة الخطورة.

من بين الأمراض المتوسطة الخطورة يأتي التقلصات العضلية المؤلمة، بالإضافة إلى الإغماء الحراري الذي يتسبب في فقدان الوعي لفترة وجيزة. يُنصح في حالة الإغماء بتمديد المصاب مع رفع الساقين لتسهيل تدفق الدم، مع مراجعة احتمالات أخرى كالإجهاد الحراري الشديد الذي يتضمن تعرقاً مفرطاً، عطشاً، إرهاقاً، دواراً، غثياناً، قيئاً، وارتفاعاً طفياً في درجة الحرارة.

للتعامل مع هذه الأعراض يُقترح نقل المصاب إلى مكان بارد ومظلّل، شرب ماء إذا كان واعياً، تمديد الجسد مع رفع الساقين، وتبريد الجسم باستخدام كمادات باردة موضوعة في الإبطين والرقبة وأعلى الفخذين أو رشّ الماء البارد، بالإضافة إلى توجيه مراوح ذات رذاذ ماء بارد نحو المصاب. في حال عدم تحسن الحالة يستدعى الإسعاف فوراً.

ضربة الشمس

تُعرّف ضربة الشمس على أنها ارتفاع شديد في حرارة الجسم لتتجاوز أربعين درجة مئوية، مع انعدام التعرق، احمرار أو سخونة الجلد، فقدان الوعي أو تشوش ذهني شديد، صداع قوي، ونبض سريع. تستدعي هذه الحالة طلب الإسعاف الفوري، نقل المصاب إلى مكان بارد ومظلّل، وتبريده عبر الكمادات الباردة أو رشّ الماء البارد وتوجيه المراوح ذات الرذاذ البارد.

الإجراءات العامة لضمان سلامة الحجاج

تستضيف المملكة العربية السعودية ضيوف الرحمن سنوياً لأداء مناسك الحج، وتحت توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تُسخّر جميع الإمكانات والخدمات لضمان سلامة الحجاج وراحتهم من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم.

نظرًا لارتفاع درجات الحرارة في مكة المكرمة خلال موسم الصيف، تم تعزيز دور الوقاية من الأمراض الحرارية عبر تطوير البنية التحتية، توسيع مساحات التشجير، وتوفير تقنيات حديثة لتبريد المشاعر المقدسة ومسارات المشاة. يأتي الدليل الإرشادي كجزء من هذا الجهد لتكامل الخدمات وتوجيه العاملين والحجاج نحو حج صحي للجميع.

الفئات المستهدفة وإرشادات التبريد

يُوجّه الدليل إلى جميع الفئات المعنية بالوقاية من الأمراض الحرارية أثناء الحج، بما في ذلك الحجاج، العاملين، الكوادر الصحية، الجهات التشغيلية والتنظيمية، ومسؤولي السكن والحملات. يهدف ذلك إلى رفع الوعي وتطبيق الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربة الشمس وضمان أعلى معايير الصحة العامة.

تُعَد صحة الحشود في مواسم الحج من الأولويات، حيث تُنفّذ سلسلة من الخطط وتقييم المخاطر الصحية لتقليل انتشار الأمراض والإصابات، وتُبنى استراتيجيات ومعايير قائمة على الأدلة قبل وأثناء وبعد موسم الحج. يساهم التنظيم المسبق في تنظيم حركة الحضور ومنع التزاحم، ما يقلل من احتمالية الإصابات أو تفشي الأمراض.

تُحدَّد الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس كالتالي: كبار السن (65 عاماً فما فوق)، الرضع والأطفال الصغار، مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، مرضى السكري، المصابون بالسمنة، المرضى بأمراض الصدر، الحوامل، الأشخاص غير المعتادين على الجهد البدني العالي، والعاملون في البيئات الحارة.

فيما يخص إرشادات التبريد داخل مقرات الإقامة، يُنصح بالحفاظ على بيئة داخلية مناسبة عبر تحسين التهوية، ضمان كفاءة أنظمة التكييف، توفير مياه الشرب، ومتابعة الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما يُستحسن مراقبة درجة الحرارة داخل المقرات بانتظام واتخاذ إجراءات تحسين التهوية واستخدام وسائل التبريد عند ارتفاعها، مع توجيه الحجاج إلى أماكن أكثر برودة عند الحاجة.

الإجراءات الوقائية للحجاج والعاملين

تشمل الإجراءات الوقائية ما يلي:

  • تقليل الأنشطة الخارجية أثناء ارتفاع درجات الحرارة.
  • تجنّب العمل أو ممارسة النشاط البدني تحت أشعة الشمس المباشرة لتفادي إجهاد الجسم.
  • استخدام مظلات شمسية وتوزيع فترات الراحة في أماكن مظللة وباردة.
  • الالتزام بشرب السوائل بانتظام، بما فيها الماء والسوائل المعوضة للأملاح عند الحاجة، بمعدل كوب كل 15 إلى 20 دقيقة أثناء النشاط البدني.
  • تخصيص فترات راحة لا تقل عن 45 دقيقة لكل ساعة من العمل تحت الشمس المباشرة.
  • استخدام وسائل تبريد ملائمة مثل الرذاذ المائي، المراوح، الكمادات الباردة، أو سترات التبريد المتوفرة.
  • الامتناع عن المشي الطويل أو التنقل غير الضروري في المناطق المكشوفة.
  • بقاء الفئات الأكثر عرضة للخطر داخل مقار الإقامة أو الأماكن المكيفة قدر الإمكان.