جامعتان سعوديتان تدخلان قائمة المئة الأوائل عالمياً في العمل المناخي لعام 2026

أدرجت مؤسسة تايمز للتعليم العالي جامعتي الملك عبدالعزيز والأمير محمد بن فهد ضمن أفضل مئة جامعة عالمياً في العمل المناخي لعام 2026، وفق تصنيف التأثير المستدام الذي يقيس مساهمات المؤسسات الأكاديمية في تحقيق الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
مركز التميز في أبحاث التغير المناخي بجامعة الملك عبدالعزيز
تتصدر جامعة الملك عبدالعزيز المشهد السعودي في هذا المجال، إذ تحتل المرتبة 55 عالمياً. وتدير الجامعة مركزاً للتميز في أبحاث التغير المناخي يعمل على بناء قاعدة بيانات للتنبؤ بالطقس، بما يدعم رؤية المملكة 2030. كما تقدم كلية العلوم البيئية برامج أكاديمية متطورة في أقسام الأرصاد والبيئة، وتتعاون مع المركز الوطني للأرصاد لتطوير التقنيات، وتشارك في مبادرات عالمية مثل “ساعة الأرض”.
جهود جامعة الأمير محمد بن فهد في الاستدامة والمناخ
وجاءت جامعة الأمير محمد بن فهد في المرتبة 58 عالمياً، بفضل التزامها بالعمل المناخي عبر ركائز أساسية تشمل دعم الأبحاث والابتكار. وأطلقت الجامعة برامج منح بحثية متخصصة بالتعاون مع مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية لتمويل الدراسات التي تبحث في سبل الحد من تداعيات التغير المناخي. كما تدمج مفاهيم الاستدامة في المناهج الأكاديمية، خصوصاً في كلية العمارة والتصميم التي تركز على تطوير نظم حضرية وهندسية مرنة وقادرة على مقاومة الظروف المناخية المتغيرة. وتنظم الجامعة مختبرات للدراسات المستقبلية بالتعاون مع منظمة “اليونسكو” بهدف إشراك الشباب واستطلاع آرائهم لابتكار حلول وسيناريوهات لمواجهة التحديات البيئية.
إستراتيجيات التحول وصافي الانبعاثات الصفرية
وتلعب جامعات سعودية أخرى دوراً محورياً في دعم العمل المناخي والاستدامة، وتتصدر العديد منها التصنيفات العالمية بفضل المبادرات والأبحاث المتخصصة التي تتوافق مع “مبادرة السعودية الخضراء”. تمتلك جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) خارطة طريق مخصصة للعمل المناخي تهدف للوصول إلى صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2060 أو قبله. كما تجري الجامعة جرداً دورياً لانبعاثات غازات الدفيئة لتقليل البصمة الكربونية للحرم الجامعي عبر أبحاث أمن الطاقة والمياه والغذاء. تدير جامعة الأمير سلطان مركز الاستدامة والمناخ (CSC)، الذي يركز على دمج أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في التعليم والشراكات الوطنية وإدارة الموارد المؤسسية. واعتمدت جامعة الطائف سياسة الاستدامة والعمل المناخي لتوجيه المشتريات وإدارة المنشآت والبحوث الأكاديمية، بما يتوافق مع معايير تصنيف الاستدامة العالمي (QS) وتصنيف التايمز (THE).
أستراليا في المقدمة ومعايير التصنيف
وتقدم العديد من الجامعات أمثلة رائعة لكيفية مكافحة تغير المناخ من خلال التعهد بالوصول إلى انبعاثات كربونية صفرية، وإعادة تجهيز المباني لتكون أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وتزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة لإجراء تغييرات فردية. وتسعى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة إلى معالجة بعض أكبر القضايا العالمية اليوم، وأحدها، وهو الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة، يغطي العمل المناخي. وفي إطار تصنيفات التأثير المستدام لعام 2026، صنفت مؤسسة تايمز للتعليم العالي الجامعات وفقاً لمساهمتها في العمل المناخي. ومن بين المعايير التي أخذت في الاعتبار عند التصنيف: استخدام الطاقة منخفضة الكربون، والالتزام بتحقيق الحياد الكربوني، وإجراء البحوث المتعلقة بالعمل المناخي. وتقع أفضل أربع جامعات في مجال العمل المناخي في أستراليا، ما يعكس التزام البلاد بمعالجة تغير المناخ.
وتضع الجامعتان السعوديتان العمل المناخي في صدارة أولوياتهما، وتلعبان دوراً محورياً في دعم العمل المناخي والاستدامة.



