قفزة غير مسبوقة في التطوع والتحول الرقمي للمملكة تتجاوز التوقعات

سجلت المملكة العربية السعودية تطورًا ملحوظًا في قطاع التطوع والاقتصاد الرقمي، وفقًا لأحدث تقرير يبرز إنجازات العام الحالي. جاء هذا التقدم متجاوزًا الأهداف المحددة لعام 2030 في عدة محاور.
انفجار تطوعي وصحوة للقطاع غير الربحي
يظهر التقرير أن عدد المتطوعين ارتفع من 22,900 إلى 1,{“”}749,000 شخص، أي ما يقارب مليونًا وسبعمائة وتسعة وأربعين ألف متطوع، متجاوزًا الهدف المقرر للعام 2030 البالغ مليون متطوع. هذا النمو السريع انعكس أيضًا على القطاع غير الربحي الذي ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 0.20% إلى 1.40%، في سبيل الوصول إلى المستهدف المخطط له وهو 5%.
كما ارتفعت نسبة العاملين في هذا القطاع من 0.13% إلى 0.80% من إجمالي القوى العاملة، مع هدف نهائي يقدر بـ1.10%.
قفزة في المسؤولية الاجتماعية
تضاعفت نسبة الشركات الكبيرة التي تنفّذ برامج المسؤولية الاجتماعية من 30% إلى 76.83%، مقربةً من الهدف المقرر وهو 90%.
وبالنسبة للمؤشر العالمي للعطاء، ارتفع إلى 46% مقارنةً بـ41% في الفترة السابقة، مدعومًا بارتفاع المؤشر الفرعي للوقت المخصص للتطوع إلى 24%، ما يقربه من الهدف المحدد بـ27%.
ريادة عالمية في الحكومة الرقمية
حقق التحول الرقمي في المملكة تقدمًا ملحوظًا على الساحة الدولية، حيث انتقلت إلى المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، بعدما كانت في المرتبة السادسة والثلاثين. هذا الصعود يضعها على بعد خطوة واحدة فقط من الهدف المقرر للعام 2030، وهو المرتبة الخامسة.
في مجال المشاركة الإلكترونية، سجل المؤشر 0.96 درجة، متفوقًا على خط الأساس البالغ 0.71 والهدف الرقمي البالغ 0.94، ما ضمن للمملكة موقعًا ضمن العشرة الأوائل عالميًا.
أما فيما يتعلق بالفاعلية الحكومية، فقد ارتقت المملكة إلى المرتبة السادسة والأربعين عالميًا برصيد 78.8 نقطة، مقارنةً بالمرتبة الثامنة والواحدة و61.9 نقطة عند البداية، مع هدف الوصول إلى المرتبة العشرين برصيد 91.5 نقطة بحلول 2030.
تحديات الأمن الغذائي تحت المجهر
رغم الإنجازات المتعددة، أظهر التقرير تراجعًا طفيفًا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي للمملكة، حيث سجّل 69.9 درجة مقابل خط الأساس البالغ 71.1 درجة. يبرز هذا الانخفاض كأحد التحديات التي تستدعي تعزيز الجهود للوصول إلى الهدف الطموح البالغ 79 درجة.
تؤكد هذه الأرقام أن ما يُطلق عليه “الوطن الطموح” ليس مجرد شعار، بل هو خريطة طريق حقيقية حولت العطاء المجتمعي والعمل الحكومي إلى منظومات رقمية ومؤسسية مستدامة تنافس على الصعيد الدولي.



