أسبوع الرياض الدولي للصناعة يُفتتح بفعالية كبرى لتسليط الضوء على التحوّل الصناعي

خلال كلمة افتتاحية ألقاها معالي بن سلمة، أكّد أن الفعالية التي تستمر أسبوعًا تُعد منصة رائدة لعرض تقدم الصناعة الوطنية ومسار تحولها نحو تبني أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. أشار إلى أن الحدث يجذب استثمارات صناعية متميزة ويبرز دور المملكة الريادي في قطاع الصناعات التحويلية، في سياق سعي الدولة لاستغلال مواردها الطبيعية وتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مما يعزز الصادرات غير النفطية ويُسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانتها كقوة صناعية عالمية.
رؤية 2030 ومحور الاقتصاد الصناعي
وضع معالي بن سلمة أن رؤية المملكة 2030 ترتكز على بناء قاعدة صناعية تنافسية ومرنة، قادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية. وأوضح أن المملكة تستغل موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات، إلى جانب بنية تحتية متطورة وشبكة لوجستية متكاملة، لتعزيز مرونة وتكامل سلاسل الإمداد على المستويات المحلية والإقليمية، وضمان استجابة سريعة للأزمات، ما يضمن تدفق السلع والخدمات بكفاءة.
جهود الدولة لضمان استقرار سلاسل الإمداد
اختتم المتحدث كلمته بالتأكيد على أن منظومة الصناعة في السعودية بذلت جهودًا مضاعفة لدعم القطاع وضمان استقرار سلاسل الإمداد، مع التركيز على توفير المدخلات والمواد الخام الضرورية، لا سيما في القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الوطني، والغذاء، والدواء. كما تم التأكيد على تسهيل وصول الصادرات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
إسهام شركة معارض الرياض وشركائها
من جانبه، صرح الرئيس التنفيذي لشركة معارض الرياض المحدودة، محمد الحسيني، نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن تركي الفيصل، أن الفعالية تمثل امتدادًا للجهود التي تبذلها وزارة الصناعة والثروة المعدنية لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية وتعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي إقليمي، متماشيةً مع أهداف رؤية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي.
وأشار الحسيني إلى أن التعاون القائم بين شركة معارض الرياض وشركة ميسي دوسلدورف الألمانية المتخصصة في تنظيم المعارض الصناعية أسهم في رفع مستوى الحدث ليصبح أحد أبرز المعارض المتخصصة في الشرق الأوسط. وأوضح أن النسخة الحالية تستضيف 337 شركة من 17 دولة، إلى جانب مؤتمر دولي موازٍ يضم أكثر من 40 متحدثًا من 12 دولة، يتناول موضوعات التصنيع، وسلاسل الإمداد، والتحول الرقمي في الصناعة.
أنشطة ومبادرات داخل أجنحة المعرض
جول معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة أجنحة المعرض متفقدًا أحدث التقنيات والحلول الصناعية والمنتجات التي تقدمها الشركات المحلية والعالمية، في مجالات مثل التصنيع، والمواد البلاستيكية والبتروكيماوية، والطباعة والتغليف، والخدمات اللوجستية الذكية.
كما شهد توقيع اتفاقية تعاون بين شركة مصنع البلاستيك الأهلي (NPF) والشركة الإسبانية Figueras المتخصصة في تصنيع كراسي الملاعب والمسارح، حيث ستُنفذ الاستثمارات بقيمة 10 ملايين ريال في المرحلة الأولى، بهدف نقل المعرفة الصناعية وتعزيز المحتوى المحلي ودعم أهداف توطين الصناعة. وقد تمت هذه الاتفاقية تحت رعاية المركز الوطني للتنمية الصناعية.
يُعَدّ أسبوع الرياض الدولي للصناعة جزءًا من مسعى أوسع لتعزيز نمو القطاع الصناعي، وتسهيل التواصل بين المصنعين والموردين والمستثمرين، وعرض أحدث الحلول والتقنيات. يهدف ذلك إلى رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة، متماشيًا مع طموحات رؤية المملكة 2030 في بناء قطاع صناعي أكثر تنافسية واستدامة.



