الرئيسيةمحلياتنائب رئيس NVIDIA للشرق الأوسط يؤكد...
محليات

نائب رئيس NVIDIA للشرق الأوسط يؤكد انتقال السعودية من تخطيط الذكاء الاصطناعي إلى تشغيله

تُعد NVIDIA من الشركات العالمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتسّريعة، حيث تطور منصات تسهم في تحويل مختلف القطاعات وتمكين جيل جديد من التطبيقات الذكية.

من التخطيط إلى التشغيل: مسار السعودية في الذكاء الاصطناعي

خلال مشاركتها في مؤتمر ليب 2026، أوضحت الشركة أن المملكة تجاوزت مرحلة وضع الاستراتيجيات وبناء القدرات الحاسوبية إلى مرحلة التركيز على ما يمكن لهذه القدرات إنتاجه فعلياً. وأشار الحوار مع «الرياض» إلى أن التركيز الآن يتجه نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الطاقة والتصنيع واللوجستيات والخدمات المالية والنقل، مع سعي لتحويل الاستثمارات إلى قيمة اقتصادية طويلة الأجل.

شراكة NVIDIA مع HUMAIN وبناء مصانع الذكاء

أعلنت NVIDIA عن تعاونها مع HUMAIN لإنشاء مصانع للذكاء الاصطناعي في المملكة، ويتوقع أن تصل القدرة الإجمالية إلى 500 ميغاواط على مدى خمس سنوات، وتدعمها مئات الآلاف من وحدات معالجة الرسومات من NVIDIA. تتضمن المرحلة الأولى حاسوباً فائقاً يضم 18 ألف وحدة من نوع GB300 Grace Blackwell ومزوداً بشبكات NVIDIA InfiniBand. وتؤكد الشركات أن الهدف ليس فقط توفير بنية تحتية ضخمة، بل تمكين الجهات السعودية من تدريب وتخصيص وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ودعم التطبيقات والخدمات المبنية عليها، ما يتيح للباحثين والمطورين تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتشغيل الفعلي.

تمكين الكوادر وتوسيع التطبيقات عبر Omniverse وDRIVE

مع إطلاق سحابة HUMAIN للذكاء الاصطناعي التي تعتمد على حاسوب NVIDIA Blackwell Ultra، أصبحت قدرات الحوسبة المتقدمة متاحة محلياً للشركات والباحثين ورواد الأعمال. يزيل هذا الوصول أحد أكبر العوائق أمام تبني الذكاء الاصطناعي، ويسرع الانتقال من مرحلة التجارب إلى التشغيل الفعلي، ويدعم الباحثين في معالجة مشكلات تتطلب قدرات حاسوبية كبيرة، كما يسمح للشركات الناشئة بتطوير منتجات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة لبناء بنية تحتية خاصة. ويزداد الأمر أهمية مع تحول الذكاء الاصطناعي نحو التفكير الاستدلالي والأنظمة الوكيلة التي تحتاج إلى موارد حاسوبية أكبر بكثير.

وبالنسبة لمفهوم السيادة في الذكاء الاصطناعي، ترى المملكة أن النجاح يتطلب أكثر من مجرد امتلاك قدرات حوسبة؛ بل يلزم بناء قدرة على تطوير الذكاء الاصطناعي وتشغيله محلياً من خلال دمج الحوسبة والبيانات والنماذج والبرمجيات والكفاءات البشرية. ومع مرور الوقت، سيصبح قياس التقدم أقل اعتماداً على حجم البنية التحتية وأكثر على ما يمكن للملكة ابتكاره وتطويره باستخدام هذه الموارد.

تشير أمثلة المؤسسات السعودية التي حققت تقدمًا إلى أنها تبدأ بتحديد المشكلة أو التحدي المراد حله، وليس بالتكنولوجيا. ثم تبحث عن مجالات يمكن للذكاء الاصطناعي تحسينها سواء في الإنتاجية أو خدمة العملاء أو اتخاذ القرارات أو الكفاءة التشغيلية، وتبني حلولاً تستند إلى نتيجة واضحة. وتخطط هذه المؤسسات منذ البداية للوصول إلى مرحلة التشغيل الفعلي، وتستثمر في تدريب موظفيها وفريقها التقني لضمان توظيف الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي وتحقيق قيمة قابلة للقياس.

من خلال منصتي Omniverse وDRIVE Hyperion،extend الشراكة إلى قطاعات الصناعة والتنقل. تمكن Omniverse الشركات من إنشاء توائم رقمية للمصانع والمستودعات والبيئات المعقدة، ومحاكاة العمليات واختبار التغييرات وتدريب الروبوتات افتراضياً قبل نشرها في العالم الحقيقي، مما يعزز الكفاءة والسلامة ويقلل تكلفة التجارب والمخاطر. وفي مجال التنقل، تعمل HUMAIN على إدخال سيارات الأجرة الروبوتية المدعومة بتقنية NVIDIA DRIVE Hyperion إلى المملكة، مما يفتح آفاقاً واسعة لتطبيق الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في قطاعات صناعية كبرى مثل الطاقة والتصنيع واللوجستيات والنقل.

توازياً مع بناء البنية التحتية، تستثمر NVIDIA في تطوير قدرات المهندسين السعوديين والمنظومة الأوسع للذكاء الاصطناعي عبر مبادرات تدريبية مع HUMAIN. تهدف هذه البرامج إلى تمكين آلاف المواطنين من اكتساب خبرة عملية في مجالات مثل الحوسبة المُسرّعة والمحاكاة والروبوتات والتوائم الرقمية، وإعداد كوادر قادرة على تصميم حلول الذكاء الاصطناعي وليس مجرد استخدامها. ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الطاقة والتصنيع والرعاية الصحية والخدمات المالية والنقل، سيحتاج السوق إلى مهندسين ومطورين يمتلكون فهمًا عميقًا للتقنية إلى جانب متخصصين قادرين على توظيفها في سياقات قطاعية متنوعة.