الرئيسيةمحلياتالوسطية السعودية: قوةٌ بحكمة
محليات

الوسطية السعودية: قوةٌ بحكمة

الوسطية السعودية كنهج تاريخي

منذ بزوغ فجر الدولة السعودية بقيادة الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس الدولة، سارت على درب الوسطية في جميع ميادين الحياة، وجعلت من هذا المبدأ أساساً لسياساتها الداخلية والخارجية.

اتفاق مكة للدفاع المشترك

في اليوم الخامس والعشرين من شهر صفر للعام الهجري 1448، تم التوقيع على الاتفاق الذي جمع بين الجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، وذلك داخل حرم المسجد الحرام أمام الكعبة المشرفة. ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار، حيث تعهدت الأطراف الثلاث في مكة المكرمة وأمام الكعبة المشرفة على تعزيز الأمن المشترك ومواجهة التحديات والتهديدات.

الرؤية الاستراتيجية للقوة والحكمة

ويبرز هذا الاتفاق أن القوة الحقيقية لا تقاس فقط بالقدرات العسكرية أو الاقتصادية، بل بقدرتها على توحيد المواقف وبناء الثقة، وبالتالي فإن المملكة، بفضل مكانتها الدينية والسياسية والاقتصادية، تستطيع أن تلعب دوراً محورياً في تشكيل إطار إقليمي أكثر استقراراً يستند إلى التعاون والاحترام المتبادل مع احترام سيادة الدول.

والسلام يحتاج إلى قوة تحميه، والقوة تحتاج إلى حكمة تضبط استخدامها، وهنا تظهر قيمة الوسطية التي تنتهجها المملكة، فهي قدرة على الموازنة بين المصالح والمبادئ، وبين القوة والحكمة، وبين حماية الوطن والسعي لاستقرار الإقليم.

نطلب من الله العلي أن يحمي قادنا وعلماءنا وشعبنا من مكائد المفسدين، وأن يبارك هذا الاتفاق ليكون نفعاً للإسلام وأهله، وأن يظلّ وطننا العزيز مكللاً بالأمان والرخاء والسلام.