الرئيسية›محليات›وفد المملكة يختتم مشاركته في اجتماعات...
محليات

وفد المملكة يختتم مشاركته في اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين 2026

الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين

برئاسة معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، انتهى وفد المملكة العربية السعودية من مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين للعام 2026م التي عقدت في العاصمة التايلاندية بانكوك، بعد حضوره لفعالياتها خلال الفترة من 1 إلى 6 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 12 إلى 17 أكتوبر 2026م.

تمديد رئاسة اللجنة ومشاركات مجموعة العشرين

وتزامن ذلك مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسة معالي الجدعان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية لسنة إضافية، حتى يناير 2028م. وشارك معاليه في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت رئاسة الولايات المتحدة، وخلال جلسة «التطورات الاقتصادية الراهنة» أشار إلى أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تمثل خطراً على الاقتصاد العالمي، مؤكداً دور المملكة الرئيسي في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات.

مناقشات اللجنة الدولية والشؤون الإقليمية

كما ترأس معالي وزير المالية اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، حيث ناقش الأعضاء مستجدات الاقتصاد العالمي وسبل تعزيز النمو والاستقرار وسط التوترات الجيوسياسية والتجارية واضطرابات سلاسل الإمداد وازدياد أعباء الدين العام، وأكدوا أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تقودها القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، لا سيما في الدول منخفضة الدخل والدول الهشة، وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي وموارد كافية مسترشدين بمبادئ الدرعية التوجيهية في مناقشات مستقبلية حول إصلاح الحصص والحوكمة.

لقاءات إقليمية ومبادرات الدعم

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك centrales في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المدير العام لصندوق النقد الدولي الدكتورة كريستالينا جورجيفا، أكّد الجدعان أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة للتعامل مع الصدمات الاقتصادية الممتدة والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية، مشيراً إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وأمن الطاقة والغذاء، ومرونة سلاسل الإمداد في بناء اقتصادات أكثر صموداً. وخلال جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك وصندوق النقد، أكد أن على المجموعة والصندوق قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغط على التمويل العام في ظل تحديات دولية غير مسبوقة للسلام والتنمية والازدهار.

وعلى هامش الاجتماعات، عقد معالي الجدعان لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني تناولت مستجدات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره. كما شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية الأستاذ خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بحث دعم مجموعة البنك الدولي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، ناقش أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها المملكة، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.

وأثناء مشاركته في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي السيد أجاي بانغا، أوضح أن الأزمات تحمل فرصاً لتسريع التقدم، وأن اتخاذ القرارات المناسبة اليوم يساهم في إرساء أسس مستقبل أقوى وأكثر ازدهاراً للأجيال القادمة، داعياً المجموعة إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفّر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية. وأشاد بجهود مجموعة البنك وصندوق النقد في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف هذه الجهود لمواكبة حجم التحديات القائمة، ومشجّعاً المنظمتين على ابتكار حلول لتوسيع الدعم ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.