الرئيسية›محليات›فكرة الدولة السعودية: جذور ثابتة وتجدد...
محليات

فكرة الدولة السعودية: جذور ثابتة وتجدد مستمر

يؤكد اللواء الركن م. الدكتور بندر بن عبد الله بن تركي آل سعود أن فكرة الدولة السعودية ثابتة كالراسخ في جبال طويق ومستقرة كالرمال في صحرائها، وأن مواطنيها متعطّرة برائحة ترابها الطاهر وتحمل دائماً فكرة الدولة في قلوبهم.

البداية الأولى وتأسيس الفكرة

وفقاً له، بسطت الدولة أول أسسها عام 1139ه/1727م على يد الإمام محمد بن سعود، في بيئة كانت الظروف فيها قاسية جداً، حيث سعى القوى الكبرى لابتلاع المنطقة بأكملها، ومع ذلك نجحت الدولة في الثبات ثم التوسع والازدهار لأنها تحمل رسالة نبيلة وشريفة.

العصر الثاني وتجدد الفكرة

بعد انحسار أول دولة، لم يمت المبدأ بل انتظر وقتاً حتى أشرق فجرها من جديد عام 1240ه/1824م بقيادة الإمام تركي بن عبد الله، الذي كان يُطلق عليه لقب سيف الأجرب، وحمل مسؤولية الدولة وحيداً باستثناء الله وسيفه، واستمرت دولته نحو سبعة عقود قبل أن تزول، مع بقاء الفكرة حية رغم قساوة الظروف.

الملحمة الثالثة وعودة الرياض

ثم استيقظت الفكرة في نفس الملك عبد العزيز آل سعود، فجمع ستين فارساً من الأوائل المخلصين المؤمنين بالفكرة، كل ما يملكونه من إيمان ودواب وسيوف وبنادق وقليل من تمر وماء، وعبروا الصحراء القاحلة من الكويت إلى واحة يبرين، حيث أقاموا معسكراً وهم صائمون لتنفيذ خطة الاقتحام، ونجحت العملية في فجر الخامس من شوال عام 1319ه/الموافق الخامس عشر من يناير 1902م، لتستعيد الرياض وتعود فكرة الدولة السعودية لتواصل نموها واتساعها وازدهارها وأداء رسالتها على أكمل وجه، وتستمر قافلة الخير المتجهة إلى الأبد بإذن الله.

الشاهد والرؤية المستقبلية

يشهد اللواء أن هذه الدولة ولدت لتستمر مهما واجهت من تحديات وعقبات، رغم أنف الحاقدين والعملاء والخائنين، ويضيف صراحةً أنه لا يعرف في التاريخ دولةً تُشبه هذه الدولة السعودية المباركة، فكلما تعثرت نهضت من تحت الرماد أشد قوةً وأكثر منعةً وأصدق عزماً على البقاء كطائر الفينيق، كما عبر عن ذلك أخوه العزيز الغالي صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية.

وعليه يدعو إلى ثقة الجميع بنصر الله تعالى للدولة التي تدافع عن الأمة والعالم، ويطالب بأن يكون الجميع في أعلى درجات الاستعداد والحذر من المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام والعروبة، وإلا سيجد العالم كله اليوم يقف إلى جانب السعودية ضد البغاة الذين يحملون الشر صباحاً ومساءً، مهددين سلام العالم وأمنه واستقراره.

أما من يدّعون أن قلوبهم مع السعودية بينما سيوفهم مع الحوثيين، فيُقال لهم إننا نستغني عن سيوفهم وعن قلوبهم التي تخفي خلاف ما تظهر.

ويؤكد اللواء أن السعودية تعرف كيف تزيل الشوك بأيديها، ويؤكد بشكل قاطع أن هؤلاء البغاة لن يفلحوا في اعتداءاتهم السافرة على بلاد الحرمين الشريفين، حتى لو كان الأمر خفياً، ويختم بالوعد: الميدان يا حميدان.