الرئيس السوري يعيّن عمر الحلبي مستشاراً اقتصادياً ورئيساً للصندوق السيادي

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً يقضي بتعيين عمر الحلبي في منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، مع توليه رئاسة مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري. تأتي هذه الخطوة في إطار مسار الإصلاحات الاقتصادية المزمعة ودعم جهود التعافي والتنمية المستدامة.
تعزيز الإصلاح الاقتصادي
وبحسب بيان صادر عن وزارة الإعلام السورية، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، سيتولى الحلبي مهمة تقديم المشورة للرئاسة في مجالات السياسات الاقتصادية وأولويات الإصلاح، إلى جانب تنسيق العمل بين المؤسسات الاقتصادية المعنية. كما سيشرف على التوجهات الاستراتيجية للصندوق السيادي بما يتوافق مع اختصاصاته وأهداف التنمية بعيدة المدى.
وتركز مسؤولياته الجديدة على رفع كفاءة المؤسسات الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتمكين نمو القطاع الخاص، وذلك ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى إنعاش الاقتصاد السوري وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تنمية مستدامة.
خبرات دولية واسعة
يمتلك الحلبي خبرة مهنية تتجاوز عشرين عاماً في مجالات التحول الاقتصادي والسياسات العامة والاستثمارات السيادية والتطوير المؤسسي، اكتسبها من العمل مع حكومات ومؤسسات سيادية وشركات خاصة في منطقة الشرق الأوسط والأسواق الدولية.
شغل سابقاً منصب شريك ورئيس خدمات الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «كي بي إم جي» (KPMG)، حيث ركز عمله على التحول والتنويع الاقتصادي والتنمية الصناعية والإصلاحات المؤسسية. كما تضم مسيرته المهنية العمل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إضافة إلى نحو عشرة أعوام قضاها في شركة «جونسون كنترولز»، تولى خلالها مسؤوليات إقليمية في مجالات الاستراتيجية وتطوير الأعمال.
وتشمل خبراته إعداد السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والتجارة والاستثمار، وتعزيز التنافسية، وتنمية القطاع الخاص، والاستثمار السيادي، فضلاً عن التقييم الاقتصادي والمالي، وتحديد الأولويات الاستثمارية، وهيكلة الصفقات، وتطوير الأدوات والكيانات الاستثمارية.
مؤهلات أكاديمية مرموقة
على الصعيد الأكاديمي، يحمل الحلبي درجة الماجستير في إدارة الأعمال مع مرتبة التميز من كلية «IE» للأعمال في مدريد، ودرجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بالقاهرة. كما تلقى تعليماً تنفيذياً ودراسات متقدمة في السياسات العامة والاستراتيجية والابتكار والأعمال الدولية لدى عدد من المؤسسات الأكاديمية العالمية، من بينها كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Sloan)، وكلية هارفارد للأعمال عبر الإنترنت، وكلية الإدارة بجامعة فودان الصينية.
وأكد البيان أن هذا التعيين يعكس توجه الرئيس السوري نحو إسناد المناصب الحكومية العليا إلى الكفاءات المتخصصة التي تمتلك خبرات مهنية ذات صلة، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات وتعزيز النشاط الاستثماري في البلاد.










