توثيق سنوات من المخالفات الصحية عبر منصات التواصل وتصل المساءلة إلى المنشآت

التسلسل الزمني للمخالفات
بدأت مراقبة الوزارة للمحتوى المنشور من قبل ممارسين صحيين على منصات التواصل في أبريل 2024، عندما أوقفت ممارسة وافدة أربعة أشهر لممارستها في تخصص لم تحصل عليه رسمياً ونشرت إعلانات تجارية غير مبنية على أساس علمي. أشارت الوزارة إلى أن فرق الالتزام تراقب ما يُنشر على هذه المنصات كأداة لرصد المخالفات المهنية والإعلانية.
في شهر نوفمبر من عام 2024، أفادت الوزارة بأنها ضبطت مجموعة من الممارسين في الرياض وجازان وتبوك بعد تداول مقاطع أظهرت سلوكاً غير لائق وألفاظاً تخالف سياسات العمل، ومن بين هذه المقاطع ظهور غير لائق مع مريض منوم، ثم جرى إحالتهم إلى الجهات المختصة.
بعد شهر، أي في ديسمبر 2024، أحالت الوزارة خمسة ممارسين صحيين من الرياض والمنطقة الشرقية عقب رصد مخالفات عبر المنصات، ومن بينها استخدام جسد المريضة في فيديو توضيحي كشف أجزاء يجب إخفاؤها، إلى جانب محتويات وتصرفات تتعارض مع أخلاقيات المهنة.
في مارس 2025، انتقلت المسألة إلى الجانب الأمني على خلفية إحالة طبيب وافد يمارس عمله في منشأة خاصة بالرياض، بعد تداول تصرفات اعتبرتها الوزارة غير مهنية ومسيئة، مشيرة إلى انتهاكات لنظام مزاولة المهن الصحية وللنظام المتعلق بمكافحة جرائم المعلوماتية.
سجل فبراير 2026 حالة تصوير مراجعات في عيادة جلدية بالقنفذة، حيث صورت ممارسة صحية عدداً من المراجعات أثناء جلسات الليزر ونشرت المقاطع عبر وسائل التواصل، ما أدى إلى شطب ترخيصها المهني وفرض غرامة مالية.
في يونيو 2026، امتدت الرقابة إلى الترويج للمنتجات الطبية، فبعد رصد مقطع يروّج لحقن «الإكسوزوم»، أوقفت الوزارة رخصتي طبيبين لاستخدامهما صفتهما المهنية في الترويج لمأمونية المنتج رغم أن تعليمات الاستخدام تقصره على الاستعمال الخارجي.
بعد ثمانية أيام من ذلك الإعلان، علّقت الوزارة رخصة ممارس آخر ظهر في محتوى يروج لنفس الحقن، مستنداً إلى تجارب شخصية ومسيئاً لزملاء المهنة ومُنشراً معلومات قد تؤثر على قرارات المستفيدين دون استكمال البيانات العلمية المتعلقة بالمخاطر وحدود الاستخدام.
التفاصيل الأخيرة للتحقيق
في سبتمبر 2026، أعلنت الوزارة استدعاء طبيب أطفال وافد للتحقيق وإحالته إلى الجهات ذات العلاقة، بعد تصوير مستفيدين أثناء تقديم الرعاية ونشر صور تمس خصوصيتهم، إلى جانب عبارات تنتقص من الكوادر الطبية السعودية. ولم تقتصر الإجراءات على الطبيب فقط، بل شملت اتخاذ الإجراءات النظامية ضد المنشأة الصحية التي يعمل لديها. وحتى الآن لم تُعلن النتيجة النهائية للتحقيق أو الإجراءات المتخذة بحق الطبيب والمنشأة.
المنصات كأداة رصد ومتابعة
يظهر تسلسل الوقائع أن المنصات لم تكن مجرد مساحة لنشر المخالفات، بل أصبحت مصدراً لرصد المحتوى المتداول من قبل الممارسين الصحيين. وأكدت الوزارة في بيانات سابقة أنها تواصل مراقبة ما يُنشر على المنصات الاجتماعية ضمن أعمال الرقابة، ما يضع النشاط الرقمي المرتبط بالممارسة الصحية تحت المتابعة المهنية.



