الرئيسية›محليات›مركز اليونسكو الإقليمي يطلق مشروع “المعلم...
محليات

مركز اليونسكو الإقليمي يطلق مشروع “المعلم الذي نريد” بمشاركة 61 دولة وستة وزراء

الفعالية والمشاركة الدولية

اختتم مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، احتفاءه الدولي باليوم العالمي للمعلمين 2026، الذي أقيم خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر تحت شعار “مع المعلمين نصنع المستقبل”، بمشاركة ممثلين من 61 دولة وستة وزراء تعليم، إلى جانب نخبة من القيادات الدولية والخبراء والباحثين والمعلمين.

إطلاق مشروع “المعلم الذي نريد”

وشهدت الفعاليات الإطلاق الرسمي لمشروع “المعلم الذي نريد” الهادف إلى تطوير نموذج عالمي مرن لمستقبل مهنة التعليم يستند إلى الأدلة العلمية وتجارب المعلمين والخبرات الدولية، ويركز على الكفايات المهنية والمستقبلية وتعزيز التمكين المؤسسي ومواكبة التحولات الرقمية والتعليمية لما بعد عام 2030.

وأكد الوزراء المشاركون أهمية الاستثمار في المعلمين وتطوير برامج إعدادهم وتأهيلهم وتحسين بيئة عملهم وإشراكهم في صنع السياسات التعليمية، مع توظيف الذكاء الاصطناعي بما يعزز دور المعلم ويحافظ على الأبعاد الإنسانية والأخلاقية للتعليم.

من جانبه، أوضح المدير العام للمركز الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس أن مستقبل التعليم لا يمكن صياغته بمعزل عن المعلمين، مشددًا على أهمية إشراكهم في صناعة القرار وبناء منظومة مهنية متكاملة تدعم القيادة والابتكار والتطوير المستمر، مشيرًا إلى أن نجاح مشروع “المعلم الذي نريد” يرتبط بقدرته على إحداث أثر ملموس في واقع المعلمين وجودة تعلم الطلبة.

التوصيات والخطوات القادمة

وتضمنت أعمال البرنامج على مدى أربعة أيام جلسات وزارية وحوارات سياساتية وعروضًا بحثية وورش عمل تفاعلية بمشاركة اليونسكو ومنظمات دولية ومؤسسات أكاديمية تناولت الكفايات المستقبلية للمعلمين والذكاء الاصطناعي في التعليم والتطوير المهني المستدام وجودة الحياة المهنية، كما شهدت الفعاليات مشاركات وتجارب ميدانية لمعلمين ومعلمات من مختلف دول العالم أكدت أهمية استقلاليتهم المهنية وتوفير بيئات عمل داعمة لهم.

واختُتمت الفعاليات ببيان تضمن توصيات إستراتيجية في خمسة محاور رئيسة: تعزيز مشاركة المعلمين في صنع السياسات، وتطوير الكفايات الرقمية والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وتحديث برامج إعداد المعلمين وتطويرهم مهنيًا، وتحسين ظروف العمل والرفاه المهني، وتعزيز إدارة المعرفة ومجتمعات الممارسة وقياس الأثر.

وحدد البيان خطوات المرحلة المقبلة التي تشمل تطوير النموذج وأدواته بالشراكة مع المعلمين والخبراء، وتوسيع نطاق التحقق الدولي منه، وإعداد أدلة الكفايات ومؤشرات الأداء والحقائب التدريبية تمهيدًا لدعم الدول الراغبة في تطبيقه بما يتناسب مع احتياجاتها الوطنية.

ويأتي هذا البرنامج امتدادًا لدور المملكة في دعم التعاون الدولي والارتقاء بجودة التعليم من خلال استضافتها المركز، وبدعم ومتابعة معالي وزير التعليم ورئيس مجلس إدارته الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان.

وأكد المركز أن مخرجات الاحتفاء تمثل انطلاقة لمسار دولي مستدام يترجم صوت المعلم إلى سياسات فاعلة وتمكين مهني وتعليم قادر على صناعة المستقبل.