الرياض تسجل نصف مليار راكب لشبكة النقل العام في أقل من عامين

ركوب النقل العام في الرياض
سجلت شبكة النقل العام في مدينة الرياض ما يقارب نصف مليار مستخدم خلال أقل من عامين منذ بدء تشغيلها، وتشمل الشبكة مترو الرياض الذي يضم خمسة وثمانين محطة وحافلات تعمل بخلط بين الطاقة الكهربائية والوقود التقليدي، ووصف نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح بن محمد الرميح المترو بأنه أكبر شبكة مترو أُنشئت مرة واحدة، مشيراً إلى أن الإقبال المتزايد يعكس تحولاً في أنماط التنقل رغم التوقعات السابقة باستمرار الاعتماد على المركبات الخاصة.
تجارب الطاقة البديلة وخفض الانبعاثات
أوضح الرميح أن خفض الانبعاثات الكربونية يمثل أحد التحديات الرئيسة لقطاع النقل والخدمات اللوجستية الذي يستحوذ على نحو ثلاثين في المائة من الطلب العالمي على الطاقة، مؤكداً أن الحل يتطلب تقنيات متنوعة تتوافق مع طبيعة كل وسيلة نقل ومتطلباتها التشغيلية، وفي هذا السياق اختبرت المملكة قطاراً يعمل بالهيدروجين في ظروف بيئية قاسية لتقييم جدوى التقنية، كما جرى تجربة شاحنات هيدروجينية وسفن كهربائية ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة المستخدمة في النقل، ولفت إلى أن قطاعي الطيران والنقل البحري من أصعب القطاعات في تقليل الانبعاثات نظراً لحاجتهما إلى بنية تحتية عالمية متكاملة للتوزيع والتخزين وإلى طبيعة الرحلات الطويلة التي تستدعي مصادر طاقة ذات موثوقية عالية.
الهدف للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060
أكد أن هذه الجهود تندرج ضمن هدف المملكة بلوغ الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060 ضمن مبادرة السعودية الخضراء، وأن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تشتمل على مبادرات تغطي الطيران والنقل البحري والسكك الحديدية والطرق والنقل البري لتعزيز دور القطاع في تحقيق المستهدفات البيئية، وشدد على أن مرونة منظومة النقل والخدمات اللوجستية ضرورية لاستمرار حركة الأفراد والبضائع رغم التحديات الإقليمية، مستنداً إلى تكامل شبكات المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية.
الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات النقل
على صعيد الاستثمار، بين أن المملكة تعتمد نماذج متنوعة للشراكة بين القطاعين العام والخاص وفقاً لطبيعة كل مشروع واحتياجاته التمويلية والتشغيلية، موضحاً أن الفرص تستهدف المستثمرين المحليين والدوليين، ويعتمد قطاع الموانئ على عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) وعقود امتياز طويلة الأجل في معظم الموانئ، بينما يُنفّذ مشروعات المطارات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص مثل مطار المدينة المنورة بالإضافة إلى طرح مشروعات لمطارات الطائف والقصيم وأبها، وقد وصل مشروع مطار أبها إلى مرحلة متقدمة جداً من إجراءات الترسية، وجارٍ العمل على تطوير شراكات في قطاع السكك الحديدية الذي يضم مشروعات جاذبة لاستثمارات القطاع الخاص، ويعتمد النقل البري على القطاع الخاص بما يشمل تشغيل شبكة الحافلات بين المدن عبر عقود امتياز، وتتبنى الوزارة ثلاثة مسارات لتمويل وتنفيذ مشروعات النقل: مشروعات تمولها الحكومة، ومشروعات تُنفّذ بالشراكة مع القطاع الخاص مع إمكانية تقديم دعم حكومي، وأخرى يتولى القطاع الخاص تنفيذها بالكامل.










