الرئيسيةمحلياتاستشاري يحذر: السهر في الإجازة يهدد...
محليات

استشاري يحذر: السهر في الإجازة يهدد نمو الأطفال وصحتهم

جدة/ ياسر خليل – أوضح استشاريو طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد أن الإجازة الصيفية توفر للأطفال حرية في الوقت والأنشطة، لكنها ترافقها زيادة ملحوظة في السهر واضطراب مواعيد النوم، ما قد يؤثر سلباً على صحتهم ونموهم الجسدي والعقلي.

أسباب زيادة السهر خلال الإجازة

يرجع ميل الأطفال إلى السهر إلى غياب الالتزام بمواعيد الدراسة الصباحية، وارتفاع استخدام الأجهزة الإلكترونية والألعاب الرقمية، ومتابعة البرامج الترفيهية حتى ساعات متأخرة، بالإضافة إلى رغبتهم في استغلال أوقات الفراغ والتواصل مع الأصدقاء. كما أن بعض الأسر تتساهل في تطبيق مواعيد النوم خلال العطلات، مما يجعل السهر عادة يومية يصعب التخلص منها عند عودة الدراسة.

تأثير السهر على صحة الأطفال

عدم الحصول على كفاية النوم يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق، وضعف التركيز والانتباه، وتراجع القدرة على التعلم والحفظ، وتقلبات المزاج والعصبية الزائدة، وانخفاض النشاط البدني خلال النهار. كما أن الحرمان المزمن من النوم يرتبط بزيادة احتمالات السمنة، واضطرابات المناعة، والمشكلات النفسية والسلوكية. وأظهرت أبحاث حديثة أن قلة النوم تؤثر مباشرة على الأداء الدراسي والقدرات الإدراكية والمرونة الذهنية لدى الأطفال والمراهقين.

نصائح لضمان نوم صحي في العطلة

ينصح الدكتور باواكد أولياء الأمور والطلبة بالحفاظ على جدول نوم منتظم قدر الإمكان، وعدم تأخير موعد النوم لساعات متأخرة بشكل يومي، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، وتشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية نهاراً، وتهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة. كما يوصى بألا تختلف مواعيد النوم والاستيقاظ في الإجازة عن أيام الدراسة بأكثر من ساعة أو ساعتين، لتجنب صعوبة التكيف عند بدء العام الدراسي الجديد.

ويختم الاستشاري بتأكيد أن النوم المبكر ضرورة بيولوجية أساسية لنمو الطفل وصحته الجسدية والنفسية، إذ ينبغي أن تكون الإجازة الصيفية فرصة للراحة وتجديد النشاط واكتساب المهارات، لا موسماً لاختلال الساعة البيولوجية والسهر المفرط. بناء عادات نوم صحية منذ الصغر ينعكس إيجاباً على التحصيل الدراسي والتركيز والصحة العامة في المستقبل، داعياً الأسر إلى أن تكون قدوة لأبنائها في تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ؛ فكل ساعة نوم كافية يحصل عليها الطفل اليوم هي تعزيز حقيقي لصحته وقدراته غداً، إذ ينام الأطفال جيداً ينمون بشكل أفضل، ويتعلمون بصورة أسرع، ويتمتعون بتوازن نفسي وجسدي أكبر، وهو ما يحقق بناء جيل أكثر صحة وإنتاجية.