الرئيسيةاقتصادكيتا تكشف ورقة بيضاء عن مستقبل...
اقتصاد

كيتا تكشف ورقة بيضاء عن مستقبل التوصيل الرقمي والشراكة السعودية‑الصينية في LEAP East

إطلاق ورقة بيضاء لكيتا في مؤتمر LEAP East

أعلنت كيتا، منصة التليفون حسب الطلب المدعومة من ميتوان، عن إصدار ورقة بيضاء جديدة خلال مشاركتها في النسخة الأولى من مؤتمر LEAP East الذي عُقد في هونغ كونغ. وتعتبر هذه الفعالية أول نسخة من المؤتمر التقني البارز تُنظم خارج حدود المملكة العربية السعودية. وقدمت الورقة توني كيو، نائب رئيس ميتوان والرئيس التنفيذي لكيتا، ضمن إحدى جلسات المؤتمر.

محتوى الورقة ورؤيتها حول التوصيل كجسر للشراكة

حمل المستند عنوان «من طريق الحرير إلى الميل الأخير: توصيل الطعام كأفق جديد للشراكة السعودية الصينية». ويستند إلى تجربة قطاع توصيل الطعام داخل المملكة ليوضح كيف يمكن للمنصات الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية الذكية أن تدعم مسيرة التحول الاقتصادي التي تشهدها البلاد.

ويشير التقرير إلى أن المنصات لم تعد تقتصر على نقل الطلبات فقط، بل أصبحت جزءاً من البنية التحتية التي تسهل التجارة والخدمات اللوجستية وتعزز ريادة الأعمال. وباستخدام الأدوات الرقمية والتحليلات التشغيلية والذكاء الاصطناعي، تستطيع المطاعم تحسين كفاءتها، فهم تفضيلات العملاء بدقة، توسيع قاعدة المستفيدين، واتخاذ قرارات أكثر فاعلية.

العلاقات السعودية‑الصينية وتأثيرها على الاقتصاد الرقمي

ويستند الورقة إلى عدة تقارير توضح تطور التعاون الاقتصادي بين المملكة والصين، مع نمو ملحوظ في مجالات التكنولوجيا والابتكار وتبادل المعرفة، إلى جانب التجارة والاستثمار. ويأتي ذلك تزامناً مع سعي المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 107.53 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بينما ساهمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 54.8% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس تسارع وتيرة التنويع الاقتصادي وتوفير بيئة ملائمة لنمو القطاعات الرقمية.

دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والخدمات اللوجستية الذكية

ويبرز التقرير كيف يمكن لمنصات التوصيل أن تمكّن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي يتجاوز عددها 1.7 مليون منشأة وتوفر نحو 8.88 مليون فرصة عمل وتسهم بما يقارب 22.9% من الناتج المحلي الإجمالي، من الوصول إلى التكنولوجيا وتعزيز قدراتها التشغيلية ووصولها إلى شرائح أوسع من العملاء، ما يدعم نموها وتعزيز قدرتها التنافسية.

وفيما يخص الخدمات اللوجستية، يوضح التقرير أن تقنيات مثل التنبؤ بالطلب، وتحسين المسارات، والتوجيه الذكي للطلبات تسهم في رفع كفاءة عمليات الميل الأخير، مما يسمح للمنصات بالاستجابة بسرعة لتقلبات الطلب، وتحسين موثوقية التوصيل، وتحسين تجربة المستخدمين والتجار ومندوبي التوصيل.

توقعات النمو وآفاق التعاون المستقبلي

ويتوقع التقرير وصول عدد مستخدمي خدمات توصيل الطعام عبر الإنترنت في المملكة إلى حوالي 19.3 مليون مستخدم بحلول عام 2028، مدفوعاً بالنمو الحضري المتواصل واستضافة المملكة لفعاليات عالمية كبرى مثل إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم FIFA 2034. وفي هذا السياق، يبرز الدور المتنامي لمنصات التوصيل في دعم الابتكار، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، وتعزيز الاقتصاد الرقمي داخل البلاد.

ويستعرض المستند أيضاً مجالات أوسع للتعاون بين منصات التكنولوجيا والقطاعين العام والخاص، بما في ذلك تطوير الكفاءات الوطنية، ودعم برامج التوطين، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز اللوجستيات للفعاليات الكبرى، وتطوير حلول التنقل الذكي، ودعم قطاعي الثقافة والسياحة، واستخدام التكنولوجيا في دعم المبادرات الصحية.

وتستند الرؤى التي يقدمها التقرير إلى تجربة كيتا في بناء منصة توصيل مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات السوق السعودية. ومنذ دخولها المملكة في سبتمبر 2024، نجحت الشركة في إقامة شبكة تضم أكثر من 50 ألف شريك من المطاعم، وأكثر من 25 ألف مندوب توصيل. وانطلاقاً من شعارها «نساعد الجميع على تناول طعام أفضل والعيش بشكل أفضل»، تواصل كيتا استثمارها في التكنولوجيا، وتمكين شركائها، وإقامة شراكات محلية تسهم في دعم الاقتصاد الرقمي في المملكة.

وقال توني كيو، نائب President ميتوان والرئيس التنفيذي لشركة كيتا: “يمثل قطاع توصيل الطعام في المملكة نافذة مهمة لفهم التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية. فالشباب، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، وروح ريادة الأعمال، والثقافة المحلية، تخلق مجتمعة فرصاً جديدة للشركات والمجتمعات ورواد الابتكار.”

وأضاف: “من خلال إطلاق هذه الورقة خلال LEAP East، أردنا مشاركة الرؤى المستخلصة من تجربة كيتا في المملكة، والإسهام في إثراء الحوار حول الكيفية التي يمكن من خلالها للتكنولوجيا، والطموح المحلي، والخبرات العالمية أن تتكامل لخلق قيمة مستدامة. ونأمل أن تسهم هذه الدراسة في تعزيز الحوار بين مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار حول مستقبل الاقتصاد الرقمي في المملكة.”