ديوانية الشيخ حمود الذييب تحتضن محاضرة عن معادلة الردع السعودية

في أمسية ثقافية راقية، استضافت ديوانية الشيخ حمود بن عبدالله الذييب بالعاصمة الرياض محاضرة مميزة للأستاذ هاني فريد وفا، رئيس تحرير صحيفة الرياض، تحت عنوان “معادلة الردع السعودية… لا تصعيد ولكن… لا تهاون”.
ديوانية تمتد لأكثر من خمسة عقود
الديوانية التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الصالونات الثقافية في المملكة، لم تعد مجرد مجلس أسبوعي بل تحولت إلى مؤسسة ثقافية تؤدي دورًا وطنيًا يستحق التقدير، حيث تجمع نخبة من المفكرين والأكاديميين والإعلاميين والمسؤولين في صورة تعكس الوجه الحضاري للمجتمع السعودي.
محاضرة حول فلسفة الردع السعودي
حملت المحاضرة خلاصة تجربة إعلامية ومهنية امتدت لعقود، حيث ركزت على فلسفة المملكة في إدارة ملفاتها الإقليمية والدولية، والتي تقوم على أن السلام خيار ثابت لكنه لا يكتمل إلا بقوة تحميه، وأن الحكمة لا تُفهم إلا إذا ساندتها القدرة، وضبط النفس لا يعني التردد، كما أن امتلاك القوة لا يعني السعي لاستخدامها.
رسالة سلام مدعوم بالقوة
أثبتت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أنها دولة واثقة تفتح أبواب الحوار وتدعو إلى التهدئة وتسعى إلى الاستقرار، لكنها في الوقت ذاته لا تتهاون ولا تسمح لأحد باختبار صبرها أو العبث بأمنها وسيادتها أو أمن محيطها. فالردع في المفهوم السعودي ليس صناعة للحرب بل صناعة للسلام، وليس دعوة للتصعيد بل رسالة واضحة بأن أمن الوطن خط أحمر، وأن حماية الإنسان والمقدرات مسؤولية لا تقبل المساومة. ولهذا أصبحت المملكة رقمًا صعبًا في معادلة الأمن الإقليمي، ليس لأنها تبحث عن النفوذ بل لأنها تحمل مسؤولية الاستقرار وتدرك أن المنطقة تستحق مستقبلًا يسوده الأمن والتنمية لا الفوضى والصراعات.
واختتمت الأمسية بتأكيد أن الكلمة الواعية ما زالت قادرة على صناعة الأثر، وأن الحوار المسؤول يبقى أحد أهم أدوات بناء الوعي الوطني، وأن المجالس الثقافية حين تحسن اختيار موضوعاتها وضيوفها تؤدي رسالة تتجاوز حدود القاعة إلى رحابة المجتمع. وتوجه الحضور بالتحية للشيخ حمود بن عبدالله الذييب وأبنائه البررة على هذا المشروع الثقافي الممتد، والشكر موصول للأستاذ هاني فريد وفا على محاضرته الثرية التي جمعت بين عمق الرؤية وهدوء الطرح ووضوح الرسالة.



