انتشار التقزم بين الأطفال دون الخامسة يثير قلق المختصين

تعريف التقزم وأسبابه
يُعرف التقزم بأنه تأخر في النمو يؤدي إلى انخفاض طول الطفل مقارنة بالمعدل الطبيعي لعمره، وغالبًا ما ينتج عن سوء التغذية المزمن أو نقص البروتينات والفيتامينات والمعادن مثل الحديد والزنك، أو انخفاض وزن الولادة، أو تكرار الإسهال والالتهابات، أو عدم adherence للرضاعة الطبيعية الموصى بها، أو تأخر إدخال الأغذية التكميلية المناسبة، أو ضعف التوعية الغذائية للأسر، أو الظروف الصحية والبيئية غير الملائمة.
الوقاية والكشف المبكر
تبدأ الوقاية منذ الحمل عبر تحسين تغذية الأم، ثم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى، يليها توفير غذاء متوازن ومتنوع للطفل مع متابعة نموه بانتظام، والالتزام ببرامج التحصين، وعلاج الأمراض في مراحلها المبكرة، وتعزيز الوعي الغذائي لدى الأسر. يحذر المختصون من أن التقزم قد يؤثر على النمو البدني والقدرات الذهنية والتحصيل الدراسي والمناعة والتركيز، وقد يترك آثارًا نفسية إذا لم يُعالج مبكرًا؛ بينما يسهم التدخل المبكر والرعاية الصحية المستمرة والتغذية السليمة في الحد من هذه الآثار وتحسين جودة حياة الأطفال.
الفرق بين التقزم وقصر القامة وبرامج المتابعة
يفرق المختصون بين التقزم وقصر القامة؛ فالتقزم هو اضطراب في النمو يرتبط غالبًا بسوء التغذية أو الأمراض المزمنة ويؤثر على صحة الطفل ويمكن الوقاية من نسبة كبيرة من حالاته عبر الرعاية الصحية والتغذية المناسبة. أما قصر القامة فقد يكون صفة وراثية طبيعية أو ناتجًا عن أسباب أخرى ولا يدل بالضرورة على وجود مرض ولا يحتاج إلى علاج إلا إذا ارتبط بسبب طبي قابل للتشخيص والعلاج. تواصل وزارة الصحة تنفيذ برامج صحة الأم والطفل في مراكز الرعاية الصحية الأولية، ومتابعة نمو الأطفال، وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وتطبيق برامج التحصين، والكشف المبكر عن سوء التغذية، إلى جانب تقديم التوعية الغذائية والمكملات العلاجية عند الحاجة.



