الرئيسيةكتاب و آراءكيف قد يغيّر الذكاء الاصطناعي دور...
كتاب و آراء

كيف قد يغيّر الذكاء الاصطناعي دور الرؤساء التنفيذيين في الشركات

الفكرة الأساسية للكتاب

الكتاب لا يقدم الاستيلاء على المناصب التنفيذية بالذكاء الاصطناعي كنتيجة حتمية، بل يستعرض مجموعة من الاحتمالات التي قد تفرضها التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويرفع تساؤلات حول مدى الاعتماد على الأنظمة الذكية في اتخاذ القرارات المصيرية داخل المؤسسات. ويصور نموذجاً تعتمد فيه الشركات على منصة رقمية تحدد الأهداف وتمنح صلاحية الوصول إلى البيانات، بينما تتولى نسخة من الذكاء الاصطناعي إدارة العمليات واتخاذ القرارات، مما يجعل القيادة خدمة رقمية يمكن الاشتراك فيها بدلاً من تعيين رئيس تنفيذي بشري.

آلية التعلم والتكيف

يشرح المؤلف أن النظام يبدأ بتعلم القيادة من خلال تحليل تجارب أعداد كبيرة من الرؤساء التنفيذيين، ومراقبة أساليبهم في إدارة الأزمات، واتخاذ القرارات، والتعامل مع الموظفين، قبل أن ينتقل إلى إدارة شركات حقيقية استناداً إلى الخبرات التي جمعها. كما يناقش احتمال أن تعتمد هذه الأنظمة على تحليل البيانات لتقييم العاملين، وتحديد من يمتلك مقومات القيادة أو من قد يواجه صعوبات في أداء مهامه، استناداً إلى أنماط السلوك والمؤشرات الرقمية.

الآثار على الموظفين والخصوصية

يرى الكتاب أن الرئيس التنفيذي المعتمد على الذكاء الاصطناعي قد يتعامل مع كل موظف بأسلوب مختلف؛ فيظهر متعاطفاً مع أحدهم، وحازماً مع آخر، وهادئاً مع ثالث، وفق النمط الذي يحقق أكبر تأثير في كل شخص. وقد يجعل ذلك تكوين صورة موحدة عنه أمراً صعباً، لأن كل موظف قد يتعامل مع نسخة مختلفة من الشخصية القيادية، فيراه بعضهم عادلاً بينما يصفه آخرون بالقسوة أو الدعم. ويتناول الكتاب إمكانية إنشاء سجل رقمي شامل لكل موظف لا يقتصر على المؤهلات والخبرة، بل يشمل الأداء المهني والسلوك والعلاقات وردود الفعل ومستوى التوتر، مع احتمال انتقال هذا السجل بين جهات العمل. ويحذر من أن الاحتفاظ بهذه البيانات لفترات طويلة قد يؤثر في الفرص المهنية مستقبلاً، ما يفتح الباب أمام نقاشات تتعلق بالخصوصية وحق الأفراد في تجاوز الأخطاء السابقة.

التحديات والضوابط المطلوبة

يتوقف الكتاب عند قدرة الذكاء الاصطناعي على توقع سلوك الموظفين أو نتائج قراراتهم المستقبلية، محذراً من أن بعض هذه التوقعات قد تتحول إلى أحكام مسبقة تؤثر في الفرص المهنية، فتسهم في صناعة النتيجة التي توقعتها الأنظمة بدلاً من الاكتفاء بالتنبؤ بها. ويخلص المؤلف إلى أن التحدي لا يكمن في قدرة الذكاء الاصطناعي على إدارة المؤسسات فحسب، بل في وضع ضوابط تضمن العدالة والشفافية والمساءلة، وتحافظ على حقوق الإنسان إذا أصبحت القرارات المصيرية تصدر عن أنظمة ذكية. ويذكر أن الكتاب يناقش سيناريو تولي الذكاء الاصطناعي منصب الرئيس التنفيذي، من تأليف الدكتور عبدالرحمن الليلي، ويستعرض نماذج محتملة لإدارة الشركات رقمياً، ويناقش تأثير الذكاء الاصطناعي في الموظفين وبيئات العمل، ويتناول قضايا الخصوصية والمساءلة واتخاذ القرار، ويحذر من تأثير التوقعات الرقمية في الفرص الوظيفية.