متحف البحر الأحمر يحوّل التراث البحري إلى تجارب ثقافية تفاعلية في جدة التاريخية

أظهر متحف البحر الأحمر، الواقع في منطقة جدة التاريخية، خلال شهر يوليو حضوراً ثقافياً لافتاً من خلال برنامج حافل بالورش التدريبية والجلسات الحوارية والأنشطة التفاعلية. استلهم البرنامج تاريخ البحر الأحمر وإرثه الحضاري، وأثرى تجربة الزوار من مختلف الأعمار، مقدماً لهم معارف وأحاسيس عززت الوعي بالموروث البحري وأبرزت صلته بالثقافة والهوية المحلية.
البحر الأحمر فضاء للتواصل الحضاري
سلّط البرنامج الضوء على البحر الأحمر باعتباره مساحة للتواصل بين الحضارات والتبادل الثقافي، عبر فعاليات استحضرت قصص التجارة البحرية والذاكرة المكانية والعادات الاجتماعية. كما أتاحت تجارب تفاعلية للزوار فرصة استكشاف جوانب من التراث البحري بأساليب تمزج بين التعلم والمشاركة الفعلية.
قهوة على بوابة البحر ورحلة ثقافية
من أبرز الفعاليات كانت ورشة “قهوة على بوابة البحر”، التي استعرضت رحلة القهوة عبر البحر الأحمر وصولاً إلى جدة، وما ارتبط بها من طرق تجارية وثقافية امتدت من ميناء المخا إلى باب البنط. وجمعت الورشة بين تذوق القهوة واستكشاف مكانتها في الحياة الاجتماعية والثقافية للمدينة.
واستضاف المتحف جلسة حوارية ناقشت أهمية الحفاظ على ذاكرة جدة التاريخية، ودور الحكايات والعادات والإرث الاجتماعي في توثيق الهوية الثقافية، وإلهام المبادرات الفنية والثقافية التي تسهم في صون الموروث ونقله إلى الأجيال القادمة.
تجارب حسية للأطفال من ذوي الإعاقة البصرية
في إطار حرص المتحف على توسيع المشاركة المجتمعية، نظم فعالية حسية للأطفال من ذوي الإعاقة البصرية، أتاحت لهم استكشاف عناصر مستوحاة من بيئة البحر الأحمر، مثل الأصداف والرمال والحبال والروائح البحرية. اعتمدت التجربة على الحواس، وساهمت في تنمية الخيال وتعزيز الاكتشاف بأسلوب يراعي مبادئ الوصول الشامل.
واختتم البرنامج بجلسة قصصية تفاعلية للأطفال والعائلات، تناولت أهمية الأشجار ودورها في حماية البيئة، من خلال سرد أدبي وأنشطة تفاعلية تهدف إلى ترسيخ قيم الوعي البيئي وتنمية ارتباط النشء بالطبيعة.
تجربة ثقافية متكاملة تحتفي بالتراث البحري
تعكس هذه البرامج توجه متحف البحر الأحمر نحو تقديم تجربة ثقافية شاملة، توظف التراث البحري كمصدر للمعرفة والإبداع، وتجمع بين السرد التاريخي والتجارب التفاعلية والأنشطة المجتمعية. ويسهم ذلك في تعزيز مكانة المتحف كوجهة ثقافية تحتفي بتاريخ البحر الأحمر، وتثري الحراك الثقافي في جدة التاريخية.



