مجلس الوزراء يقرّ السياسة الوطنية للفضاء وقواعد رقابة مالية على حسابات الأوقاف التي تديرها جهات حكومية

أقرّ مجلس الوزراء، في جلسته التي عُقدت بالرياض برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، السياسة الوطنية للفضاء، إلى جانب قواعد للرقابة المالية على حسابات الأوقاف التي تتولى النظارة عليها أو إدارتها جهة حكومية، وذلك ضمن حزمة من القرارات شملت مذكرات تفاهم دولية ونقل اختصاصات بين جهات حكومية.
إمدادات طاقة موثوقة رغم تحديات المنطقة
وشدّد المجلس على أن المملكة واصلت، على الرغم من التحديات التي تعيشها المنطقة، تأمين إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية بصورة موثوقة، معتمدةً في ذلك على استثمارات ممتدة الأمد في البنية التحتية ومرافق التخزين وسلاسل الإمداد، وعلى منظومة تمتلك القدرة على التعامل مع المتغيرات بأعلى المستويات الفنية والتشغيلية، وهو ما أسهم في تعزيز أمن الطاقة عالمياً وفي مرونة شبكات التوريد.
رسائل ملكية واتصالات مع قادة دول
وفي مستهل الجلسة، اطّلع ولي العهد أعضاء المجلس على ما تضمّنته الرسالتان اللتان تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد من ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، وعلى مضمون الرسالة التي وجّهها إلى رئيس الصين الشعبية شي جين بينغ، إضافة إلى مجمل الاتصالات الهاتفية التي جرت مع رئيس كوريا لي جيه ميونغ، ورئيس رومانيا نيكوشور دانيال دان، ورئيس وزراء مملكة إسبانيا بيدرو سانشيز، وما أسفر عنه استقباله ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
بعد ذلك، تابع المجلس مستجدات الأحداث على الساحة الدولية، والمساعي الدبلوماسية التي تواصل المملكة بذلها بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة من أجل ترسيخ أمن إقليمي يكفل استقرار المنطقة ويحافظ على فرص التنمية والازدهار لشعوبها، مع التأكيد على عدم التهاون في الدفاع عن الوطن وسيادته، والتصدي بحزم لأي تهديد أو اعتداء يمسّ أمنه وسلامة المواطنين والمقيمين على أرضه.
دعم العمل متعدد الأطراف ورفض تهديد الملاحة البحرية
وأفاد وزير الإعلام سلمان الدوسري، في بيان صادر عقب الجلسة، بأن المجلس استعرض حصيلة مشاركات المملكة في الاجتماعات التي عُقدت في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومجموعة العشرين، في سياق جهودها الرامية إلى دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز آليات التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح والمنافع المتبادلة، ويساعد في التوصل إلى حلول فاعلة ومستدامة للتحديات العالمية القائمة، وعلى رأسها أمن الملاحة البحرية والطاقة والأمن الغذائي والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وجدد مجلس الوزراء إدانته ورفضه لكل الانتهاكات التي تمسّ أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة في العالم، مؤكداً ضرورة أن يبادر المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تكفل الأمن البحري واستمرار حركة التجارة الدولية وتطبيق القانون الدولي في هذا الشأن.
مذكرات تفاهم مع الهند وباكستان والمغرب
كما اطّلع المجلس على ما أُدرج على جدول أعماله من موضوعات، ومنها موضوعات شارك مجلس الشورى في دراستها، وعلى ما خلص إليه مجلسا الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بشأنها، وانتهى إلى القرارات التالية:
وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون بين حكومة المملكة وحكومة الهند في مجال موارد المياه، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية في المملكة ووزارة الداخلية في باكستان في مجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي، إضافة إلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في المغرب.
وأقرّ المجلس كذلك السياسة الوطنية للفضاء، وقواعد الرقابة المالية على حسابات الأوقاف التي تتولى النظارة عليها أو إدارتها جهة حكومية، كما وافق على نقل عدد من اختصاصات ومهام الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات إلى المركز الوطني للفعاليات والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار.
تفويضات للتباحث والتوقيع وتقارير سنوية
ومَنح المجلس رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أو من ينيبه، صلاحية التباحث مع الجانبين الجنوب أفريقي والبرازيلي في مشروعي مذكرتي تفاهم لتبادل المعلومات في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية، والتوقيع عليهما. كما فوّض مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب المصري حول مشروع اتفاقية تعاون بين الدارة ومكتبة الإسكندرية والتوقيع عليها، وكلّف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب السوري في مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تطوير سوق العمل وتنمية المهارات والتوقيع عليها.
ووجّه المجلس بما يلزم في شأن عدد من الموضوعات المطروحة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية لكل من وزارة الطاقة، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، والهيئة العامة للأمن الغذائي، والهيئة العامة للطرق، وهيئة السوق المالية، والهيئة العامة للترفيه، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، والمركز الوطني لسلامة النقل، والمركز الوطني للتخصيص.










