الرئيسية›محليات›سيرة العميد مشعل بن تركي السديري:...
محليات

سيرة العميد مشعل بن تركي السديري: من التخرج إلى الخدمة والتكريم

يكتب ابن أخ عن مشاعر الفخر والذكرى حين يسترجع سيرة خاله العميد مشعل بن تركي بن أحمد السديري، رحمه الله، الذي قضى سنواته في خدمة الوطن وتنقل بين مهام متعددة.

البداية العسكرية والتدرج الوظيفي

انطلقت مسيرته بعد تخرجه من كلية الملك عبدالعزيز الحربية عام 1392هـ برتبة ملازم، ثم عمل ضابطاً للقاعدة الجوية في شرورة، وانتقل إلى قيادة المنطقة في نجران عام 1393هـ. بعد ذلك تولى إدارة مكتب قائد المنطقة الجنوبية بمدينة الملك فيصل العسكرية في خميس مشيط عام 1394هـ، وتتابع بين العمل الميداني والإداري.

التأهيل العلمي والخدمة الميدانية

تلقى تأهيلاً علمياً عندما ابتُعث إلى الولايات المتحدة عام 1396هـ لدراسة التاريخ العسكري والطبوغرافيا العسكرية، وعاد عام 1401هـ برتبة نقيب. تولى بعد ذلك إدارة التشغيل والصيانة بمدينة الملك فيصل العسكرية، ومسؤولية الضيافة الملكية ونادي الضباط، ثم أصبح مديراً للفرع المالي وضابط ارتباط مع القوات العسكرية الباكستانية بالمنطقة الجنوبية. وفي مدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن headed الشؤون العامة بمجموعة اللواء الملك عبدالعزيز العشرون وعمل ضابط ارتباط لقوات درع الجزيرة، وتدرج في مهام الإسناد الإداري وإدارة الكتيبة الثانية حتى أصبح مساعد قائدها عام 1411هـ ثم قائدها بالإنابة عام 1412هـ.

المسيرة اللاحقة والتكريم والوفاة

كانت مشاركته في عملية «درع الصحراء» من أبرز محطاته، حيث كانت كتيبته من أوائل الوحدات التي دخلت الكويت وساهمت في تطهير جنوبها وصولاً إلى مدينة الأحمدي. بعد ترقيته إلى عقيد عام 1413هـ تولى مهام ضابط الأفراد وركن استخبارات قيادة المنطقة الشمالية بالتكليف، ثم قاد كتيبة المشاة الخامسة لحراسة المصانع بالجبيل، وعمل ركن إدارة قوة شرورة، ثم قائداً للكتيبة الثانية بالحرس الملكي بالرياض. وفي عام 1417هـ رقي إلى عميد وتولى منصب مساعد مدير إدارة الإحصاء والمستلزمات العسكرية بقيادة القوات البرية. حاز على أوسمة منها وسام التقدير العسكري من الملك فيصل، ونوط درع الجزيرة، ونوط تحرير الكويت، ونوط المعركة، ووساما التقدير الإماراتي والكويتي. رشح عام 1419هـ ليكون ملحقاً عسكرياً في الصين لكن ظروفه الخاصة حالت دون ذلك، فเทقاعد بناءً على طلبه بعد سنوات تنقل بين مسؤوليات ومواقع متعددة. رحل في رجب عام 1445هـ، وبقي اسمه مرتبطاً بهذه المسيرة. يكتب عنه وفاءً لقرابة يفتخر بها وتقديراً لخدمة تستحق الذكر، سائلاً الله أن يرحمه ويجزيه خيراً عن وطنه؛ فبعض الرجال تبقى سيرهم بعد الرحيل، وتظل أعمالهم حاضرة كلما استعدنا أسماء الذين حملوا مسؤولياتهم في ميادين الخدمة.