الرئيسية›عربي و عالمي›مصر تعتبر دبلوماسياً إثيوبياً غير مرغوب...
عربي و عالمي

مصر تعتبر دبلوماسياً إثيوبياً غير مرغوب فيه وتطبق مبدأ المعاملة بالمثل

التبادل الدبلوماسي

أعلنت مصر اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصاً غير مرغوب فيه ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي المصرية، وذلك تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل بعد إجراء مماثل اتخذته أديس أبابا بحق دبلوماسي مصري. وذكر مصدر مسؤول لم يُسمّ أن الإجراء وصف بأنه “مؤسف” و”غير مبرر”. وأكد المصدر أن مصر تلتزم دوماً بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

الخلفيات والتطورات

في 24 سبتمبر/ أيلول اندلعت مواجهات مسلحة شمالي إثيوبيا بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي المعارضة. وفي اليوم التالي اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا قوى أجنبية، منها السودان ومصر وإريتريا، بدعم مجموعات مسلحة لزعزعة استقرار البلاد. ونفى متحدث الخارجية المصرية نادر زكي في 29 سبتمبر/ أيلول أي تدخل مصري في الشؤون الداخلية لأي دولة، ووصف الادعاءات التي تشكك في التزام القاهرة بهذا المبدأ بأنه “والعدم سواء”. وفي 20 سبتمبر/ أيلول وصف وزير الري المصري هاني سويلم سد النهضة بأنه “غير شرعي” وأكد حق مصر في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي. وفي 28 سبتمبر/ أيلول أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة احتفاظ القاهرة بحقها المشروع والمكفول في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي في حماية أمنها المائي.

الردود الدولية والإقليمية

بعد وقت قصير من إعلان إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرة واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصاً غير مرغوب فيهما ومنحهم مهلة 48 ساعة للمغادرة، قطعت إريتريا جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا ووصفّت الإجراءات الإثيوبية بأنها “أعمال عدائية غير مبررة” ورفضت اتهامات أديس أبابا لها بالمشاركة في أنشطة تشكل تهديداً للأمن القومي الإثيوبي. وجاء هذا التصعيد بينما تشهد إثيوبيا تجدداً للقتال في إقليم تيغراي بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي تبع اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية.