الرئيسية›عربي و عالمي›واشنطن تتوعد معرقلي الحل السياسي في...
عربي و عالمي

واشنطن تتوعد معرقلي الحل السياسي في ليبيا بإجراءات صارمة

أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات قاسية على أي جهة تحاول عرقلة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا.

جاء هذا التصريح في بيان نشره بولس على حسابه في منصة “إكس”، تعليقاً على قرار مجلس الأمن الدولي الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، والقاضي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027. وقد حظي القرار رقم 2835 بتأييد 13 عضواً من أصل 15، فيما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت.

واشنطن تتوعد معرقلي الحل

وأكد بولس أن عمل البعثة الأممية “يكمل المبادرة الأمريكية والجهود الرامية إلى تمكين ليبيا من تشكيل سلطة تنفيذية موحدة قادرة على فرض سيادتها”.

وأشار إلى أن ليبيا تواجه “فرصة تاريخية”، لكنه حذر من أن بعض الأطراف قد تعتقد أن لديها مصلحة في تعطيل عملية الانتقال السياسي.

وذكر بولس أن قرار تمديد ولاية البعثة، إلى جانب المبادرة الأمريكية، يأتي تذكيراً بقرار مجلس الأمن رقم 2174، الذي ينص على إمكانية إدراج أي شخص يعرقل أو يقوض العملية السياسية في ليبيا على قائمة العقوبات.

وأضاف: “لن تتردد الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يتعمدون عرقلة هذه المبادرة”.

وأوضح بولس أن الولايات المتحدة ستستمر في دعم الجهود الليبية بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم انتخابات وطنية وتحقيق الاستقرار والوحدة والازدهار في ليبيا.

وشدد على أن المبادرة الأمريكية، تحت قيادة ترامب، تشكل طريقاً نحو مستقبل “ليبيا موحدة تنعم بالسلام وتحقق أخيراً إمكاناتها الهائلة”.

المبادرة الأمريكية في يونيو الماضي

وفي يونيو 2026، ظهرت تقارير عن مبادرة أمريكية يقودها بولس لحل الأزمة الليبية، لكنه لم يكشف تفاصيلها رسمياً.

وتناقلت وسائل إعلام ليبية تفاصيل غير رسمية للمبادرة، تفيد بأنها تنص على دمج حكومة الوحدة الوطنية بزعامة عبد الحميد الدبيبة (ومقرها طرابلس) مع الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد (ومقرها بنغازي) في حكومة واحدة يرأسها الدبيبة، مقابل تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات في الشرق.

الانقسام الليبي وجهود الأمم المتحدة

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي بين حكومتين: الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس برئاسة الدبيبة، وحكومة أسامة حماد التي شكلها مجلس النواب في عام 2022 وتسيطر على الشرق ومعظم الجنوب.

وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حوارات ومشاورات سياسية بهدف التوصل إلى توافق بين الأطراف المختلفة، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة السياسية الممتدة.