تصاعد القتال في النيل الأزرق مع تبادل اتهامات بين السودان وإثيوبيا

في تاريخ 29 أغسطس 2026، أفادت الأناضول بتطورات ميدانية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، حيث تصاعدت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال.
تعزيزات عسكرية وتحركات لواء النخبة
أفاد الجيش بأنه دفع السبت بـ«لواء النخبة» التابع لجهاز المخابرات العامة إلى محور بكوري، تزامنًا مع تحركات عسكرية مكثفة في عدة محاور بالولاية. وقالت الفرقة الرابعة مشاة في بيان إن اللواء تقدم بعزيمة واستعداد كامل لتعزيز القوات ورفع قدراتها العملياتية، مشيرة إلى مشاركته في عمليات سابقة بشمال كردفان أسفرت عن استعادة مدن ومواقع استراتيجية.
إعلان السيطرة على قواعد وتبادل الاتهامات
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع عبر منصة «تلغرام» سيطرتها على قاعدتي بكوري وسركم العسكريتين جنوب شرقي الدمازين، ووصفته بأنه انتصار نوعي وهزيمة للجيش. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش بشأن هذا الإعلان، كما تعذر التحقق من المزاعم من مصادر مستقلة.
من جهة أخرى، اتهمت وزارة الخارجية السودانية إثيوبيا بالسماح بعبور طائرات مسيّرة من أراضيها لمهاجمة الولاية، معتبرة أن صمت أديس أبابا عن الهجمات اليومية يثير الاستغراب. وأشارت إلى امتلاكها إثباتات وأدلة قاطعة على هذه الاعتداءات المتكررة، مؤكدة أن أحدث هجوم وقع صباح الخميس.
نشاط عسكري إثيوبي ونفي رسمي
كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بكلية الصحة العامة في جامعة ييل عن زيادة ملحوظة في العتاد والمركبات داخل قاعدة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية بمدينة أصوصا بين 23 و28 أغسطس، مشيرًا إلى أن المرصود يكفي لنقل قوة تتراوح بين 750 وألف فرد، ما يعادل فوجًا كبيرًا أو لواء. وحذر من أن هذا الحشد يزيد مخاطر تصعيد واسع في النيل الأزرق وتعرض الدمازين لضغوط إضافية.
ونفت إثيوبيا تنفيذ أي هجمات على الأراضي السودانية، وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق إفريقيا رضا غيتاشيو لقناة الجزيرة إن بلاده تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ولا تتدخل في شؤونه الداخلية، واعتبر الاتهامات السودانية محاولة لتدويل أزمة داخلية.
وأضافت التقارير أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» قد زار إثيوبيا لبحث تطورات الأوضاع في السودان، لكن لم يصدر تأكيد رسمي أو مستقل للزيارة، ولم تعلق القوات عليها حتى مساء السبت.



