الزنداني: التصعيد الحوثي الميداني لا يعني انتهاء المواجهة

تصريحات رئيس الوزراء
قال رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، إن التطورات الميدانية الصعبة التي مرت بها البلاد في الأيام الأخيرة لا تشير إلى انتهاء المواجهة أو حسم مسارها.
وأضاف أن المعارك لا تُقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع، بل بقدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة وتنظيم جهودها وحشد مواردها ودعم قواتها.
وجاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، حيث ناقش المجلس تداعيات التصعيد الحوثي ومستوى الجاهزية القتالية والأوضاع الإنسانية الناتجة عن النزوح.
التطورات الميدانية للحوثيين
أفادت مصادر متطابقة بأن الحوثيون سيطروا على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر أبرزها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.
السيطرة شملت مديريات حيس والخوخة بالحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب، وما تبقى من أراضي مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
تحركات القوات الحكومية
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، واقترابها من مدينة الحزم مركز المحافظة.
كما شنت غارات جوية مضادة على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة القضاء على تجمعات كبيرة لعناصر الجماعة وتدمير عربات عسكرية وأسلحة.
وأوضحت أنها تصدت لهجوم كبير على مدينة مأرب.
السياق الأوسع والمسؤولية الحكومية
شدد الزنداني على أن التصعيد الراهن، رغم خطورته، لن يؤدي إلى إرباك عمل الدولة أو يخلق فراغاً تستغله مليشيا الحوثي ومن يدعمها.
وأكد أن التصعيد الحوثي ليس تطوراً عابراً بل تصعيد واسع وخطير يتجاوز الساحة اليمنية ويتصل بأجندة إيرانية تستغل موقع اليمن الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأشار إلى أن مسؤولية الحكومة هي إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة.
يذكر أن المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين تصاعدت منذ مطلع يوليو/تموز 2026 بعد فترة هدوء نسبي، وأن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرت الجماعة على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.



