الرئيسية›عربي و عالمي›الجزائر: الحكومة تقترح إعادة تفعيل عقوبة...
عربي و عالمي

الجزائر: الحكومة تقترح إعادة تفعيل عقوبة الإعدام لثلاث فئات من الجرائم

الجرائم المستهدفة بالعقوبة

حددت الحكومة الجزائرية ثلاث فئات من الجرائم تقترح إعادة تطبيق عقوبة الإعدام بحق مرتكبيها، وذلك ضمن مشروع تعديل قانون العقوبات المعروض أمام البرلمان. الفئة الأولى تتعلق بإحراق متعمد للغابات والأحراش والحقول المزروعة أو غير المزروعة، وكذلك الأشجار والأخشاب الموجودة داخل الغابات. الفئة الثانية تشمل إحراق متعمد للممتلكات العامة أو الخاصة بتحريض أو لصالح دولة أو جهة أجنبية، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو ضمن جماعة إجرامية منظمة، وأي أفعال تستهدف الأمن والنظام العام أو الوحدة الوطنية أو استقرار مؤسسات الدولة وسيرها الطبيعي أو الاقتصاد الوطني، أو تسبب أضرارًا للبيئة والتوازن البيئي والموارد الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية. الفئة الثالثة تختص باختطاف طفل بأي وسيلة وتعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيًا و/أو تشويهه.

الإطار التشريعي المقترح

قدم وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة المشروع أمام أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان. ينص المشروع على تعديل المواد 291 و395 و396 و396 مكرر و397 و398 من الأمر الصادر عام 1966 المتضمن قانون العقوبات. كما يقترح عدم استفادة المدانين بهذه الأفعال، سواء في جرائم الحرائق أو اختطاف الأطفال، من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات. ويشمل التعديل أيضًا من يحرض أو يمول أو ينظم أو يشارك في ارتكاب أو التحضير أو تسهيل أعمال الإحراق المنصوص عليها في المشروع، بأي وسيلة كانت، بما فيها تكنولوجيات الإعلام والاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي.

السياق والظروف التي دفعت للمقترح

يذكر أن عقوبة الإعدام ما زالت منصوص عليها في التشريع الجنائي الجزائري، حيث تستمر المحاكم في إصدار أحكام بها في عدد من القضايا، لكنها موقوفة التنفيذ منذ عام 1993. وفقًا للمشروع، فإن خطورة جرائم الحرائق تجاوزت مستوى الجريمة العادية لتصبح جريمة منظمة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والنظام العام والاستقرار الاجتماعي والاقتصاد الوطني، ولاحظ المشروع «تغيرًا خطيرًا ومقلقًا» في الأساليب المستخدمة، لا سيما في الحرائق التي تستهدف الغابات، وما يترتب عليها من أضرار بالأرواح البشرية والنظام البيئي والاقتصاد الوطني. جاء طرح المشروع بعد حرائق كبيرة شهدتها عدة ولايات شرقي الجزائر بين 26 و30 أغسطس/آب الماضي، وأسفرت عن خسائر مادية وبشرية، لا سيما في ولاية جيجل الساحلية التي كانت من أكثر المناطق تضررًا. عقب تلك الحرائق، وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في ختام اجتماع لمجلس الوزراء، بإجراء تعديل قانوني يتيح تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام في حالتين: أولاهما تتعلق بمضرمي الحرائق عمدًا، والثانية بمختطفي القصر والمنكلين بهم.