رحلة وراء الرحيق.. نحال تركي يتبع الأزهار لإنتاج عسل عضوي في المرتفعات

الانتقال بين المرتفعات لمتابعة الأزهار
يستمر النحال التركي ساواش أنل في نقل خلاياه بين ولايات هاطاي وإلازيغ وقضاء تشات بأرضروم، وذلك لتعقب تفتح الأزهار على اختلاف ارتفاعاتها. يبدأ رحلته الشتوية في هاطاي، ثم يتجه شرقاً إلى إلازيغ مع قدوم الربيع، ليصل في النهاية إلى المرتفعات العالية في تشات حيث يتجاوز ارتفاع الجبال 2800 متر.
الدعم الحكومي والحصول على الشهادة العضوية
اعتمد أنل على برامج الدعم التي تقدمها الدولة للمزارعين، فتقدم بطلب إلى مديريات الزراعة والغابات على مستوى الولاية والقضاء، وحصل على دعم للخلايا والإنتاج العضوي بالإضافة إلى دورات تدريبية متخصصة. بعد استيفاء الشروط، منحه الجهات المختصة شهادة الإنتاج العضوي، ليبدأ بذلك تسويق عسله الخاص اعتباراً من عام 2021.
مميزات العسل العضوي وطرق الإنتاج
يؤكد أنل أن العسل العضوي يُستخرج من رحيق أزهار لم تُعَالَج بمواد كيميائية، وأن النحل يتغذى على نباتات نمت دون مبيدات حشرية أو أسمدة صناعية.
ويشير إلى أن الاعتماد على الوسائل الطبيعية في حماية النحل يجعل سلوكه مماثلاً لما كان عليه قبل قرنين، وأظهرت فحوصاته قبل الانتقال إلى الإنتاج العضوي زيادةً في نسبة البرولين، حيث تراوحت القيم بين 1200 و1350.
لضمان جودة السلالة المناسبة لبيئة المرتفعات، عمل أنل على اختيار وتكاثر سلالات نحل قادرة على التأقلم مع الظروف المناخية والارتفاعات التي تصل إلى 2200 متر، مستعيناً بعمليات تلقيح اصطناعي للحفاظ على الصفات الوراثية المطلوبة.
ويصف أنل البيئة في تشات بأنها نادرة ومميزة، خالية من أي أنشطة تستخدم المبيدات الزراعية، ما يوفر للنحل مصدراً طبيعياً خالياً من الملوثات. ويضيف أن تنوع النباتات وفق الارتفاع يتيح للنحل جمع رحيق من أصناف مختلفة طوال الموسم، مما يضيف قيمة مميزة للعسل المنتج.










