الرئيسيةعربي و عالميمسؤول سابقة في وكالة «سي آي...
عربي و عالمي

مسؤول سابقة في وكالة «سي آي إيه» يُتهم بسرقة ذهبٍ قيمته أكثر من 40 مليون دولار

وجه المدعون العامون الأمريكيون اتهامات جنائية للديفيد راش، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، متهمًا إياه بسرقة 303 سبائك ذهبية تبلغ قيمتها أكثر من 40 مليون دولار من مخزون الوكالة وإخفائها في منزله بفيرجينيا.

الاعتقال وتوجيه التهم

قامت فرق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالقبض على راش الأسبوع الماضي. وُجهت إليه تهمة اختلاس أموال عامة، إذ تزعم النيابة أنه خدع رؤسائه بشأن مؤهلاته العلمية وخدمته العسكرية، مدعيًا أنه يحمل شهادات جامعية لم يحصل عليها، وكذلك أنه استلم 77 ألف دولار كبدل إجازة عسكرية لم يكن مستحقًا لها.

رد الدفاع

امتنع المتحدثة باسم الدفاع عن راش، المحامية جيسيكا كارمايكل، عن الإدلاء بأي تعليق على الوقائع.

تفاصيل القضية وإثارة الشكوك

رغم أن تفاصيل القضة لا تزال غامضة، إلا أنها أثارت تساؤلات حول مدى فاعلية التحقيقات الحكومية في شأن راش، وكيف استطاع إقناع رؤسائه بتسليم عشرات الملايين من الدولارات على شكل ذهب وعملات أجنبية.

أفاد راش في إقرار خطي قدمه إلى محكمة بالمنطقة الشرقية من فيرجينيا أن الأموال كانت مخصصة لـ«نفقات متعلقة بالعمل».

وأشار مسؤول أمريكي سابق إلى أن راش كان يعمل في مديرية العلوم والتكنولوجيا التابعة للوكالة، التي تطور أدوات تكنولوجية متقدمة لأغراض التجسس.

إجراءات التحقيقات الداخلية

أفاد متحدثان باسم سي آي إيه وإف بي آي في بيان مشترك صُدر في 19 مايو أن تحقيقًا داخليًا أجرته الوكالة كشف عن انتهاكات محتملة للقانون، فحوله مدير الوكالة جون راتكليف إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي لإجراء تحقيق موسع. وأضاف البيان أن المكتب يعمل بتعاون وثيق مع سي آي إيه ووزارة العدل لمواصلة التحقيق بشكل كامل.

وفقًا لإفادة خطية لأحد عملاء إف بي آي، قدم راش طلبات للحصول على ذهب ونقود بين نوفمبر ومارس الماضيين. وأظهر تفتيش لاحق أن جزءًا بسيطًا فقط من الأموال كان مخزنًا في تلك الفترة، في حين لم تتمكن الوكالة من العثور على سبائك الذهب أو باقي العملة.

التفتيش والنتائج

نفّذ مكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل راش في 18 مايو. وخلال العملية صادرت الفرق ما يقرب من 303 سبائك ذهبية، تزن كل منها تقريبًا كيلوغرامًا واحدًا. وبحسب سعر الذهب السائد، تُقَدّر قيمة هذه السبائك بأكثر من 40 مليون دولار. كما صودرت حوالي مليوني دولار نقدًا، بالإضافة إلى 30 ساعة فاخرة، معظمها من ماركة رولكس.

تخلّى راش عن حقه في جلسة استماع تمهيدية، ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن احتجازه في 5 يونيو.

الادعاءات المتعلقة بالمؤهلات

تشترط وكالة الاستخبارات فحوصات أمنية دقيقة تشمل المؤهلات التعليمية، والمسارات الوظيفية، والسفر، والعلاقات الشخصية للموظفين. وفقًا للوثائق، يُزعم أن راش خدع الوكالة التي انضم إليها عام 2009 بخصوص شهاداته الجامعية ووضعه العسكري.

تدعي الوثائق أن راش ادعى حصوله على شهادة بكالوريوس من «جامعة كليمسون» وشهادة ماجستير من «معهد رينسيلار للفنون التطبيقية». لم يُظهر التحقيق أي سجل يُثبت التحاقه بأي من هاتين المؤسستين، ولا دليل يدعم ادعاءه بأنه كان طيارًا في البحرية الأمريكية.