الرئيسيةعربي و عالميموسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار الشامل...
عربي و عالمي

موسكو تلوّح باستخدام أسلحة الدمار الشامل وتتصاعد تهديداتها لأوكرانيا وسط عروض وساطة أمريكية

أثارت تصريحات رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، تحذيراً من احتمال اللجوء إلى أسلحة الدمار الشامل ضد أوكرانيا إذا استمرت القصف على المناطق السكنية الروسية، في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، استعداد بلاده للوساطة لإنهاء التصعيد العسكري بين الطرفين.

تهديدات روسية وإشارات إلى أسلحة متقدمة

أشار فولودين في بيان صحفي للبرلمان إلى أن “كل هذا قد يؤدي إلى استخدام سلاح لا يترك أثراً لأي أحد”، محذراً من تصعيد الوضع إلى ذلك الحد. وفي الوقت نفسه، أوردت وزارة الخارجية الروسية أن الضربات ستستهدف “مراكز صنع القرار ومراكز القيادة”، ودعت الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، إلى مغادرة العاصمة كييف بأسرع وقت ممكن.

من جانبها، أكدت روسيا أن التحذير وصل إلى جميع السفارات، وليس فقط إلى البعثة الأمريكية، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نقل هذا الإخطار إلى نظيره الأمريكي خلال مكالمة هاتفية. وروبيو ردّ قائلاً إن روسيا “أرسلت الإخطار إلى جميع السفارات”.

الولايات المتحدة تعلن استعدادها للوساطة

في تصريح للصحافيين في الهند، أكد ماركو روبيو أن كل مرة تُسجل فيها ضربات كبيرة من أي طرف، فإن ذلك يذكر بفظاعة الحرب التي استمرت أكثر من الحرب العالمية الثانية، وأنه يجب أن تنتهي. وأضاف أن الولايات المتحدة “تقف على أهبة الاستعداد لبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب”، وأعرب عن أمله في أن تتاح الفرصة لذلك قريباً.

جاء عرض الوساطة الأمريكية عقب تصاعد هجمات روسيا على أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وكذلك بعد اتصال هاتفي بين روبيو ولوافلروف. وقد أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن “الولايات المتحدة مستعدة لتقديم كل ما يلزم لتسهيل وقف التصعيد”.

تصعيد عسكري على الأرض

على الصعيد الميداني، أسفر قصف روسي ليلي عن مقتل رجل يبلغ من العمر 45 عاماً في مدينة أوديسا، وفقاً لتقارير عبر تطبيق “تلغرام”. كما أسفر الهجوم خلال عطلة نهاية الأسبوع عن مقتل أربعة أشخاص وإحداث أضرار واسعة في العاصمة كييف.

من بين الأسلحة المستخدمة في هذه الضربات الصاروخ الفرط صوتي “أوريشنيك” الذي يمكنه أن يتجاوز سرعة الصوت بعشر مرات، ويُذكر أنه قادر على حمل رؤوس نووية. وجاءت الضربات بعد اتهام موسكو لأوكرانيا باستهداف مدرسة مهنية في منطقة لوغانسك، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً، ما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أمر الجيش بالرد.

ردود فعل دولية وتعزيز التحالفات

أدان نحو خمسين دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، “التهديدات الأخيرة” التي وجهتها موسكو إلى الدبلوماسيين في كييف، عبر ممثل أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، آندريه ميلنيك. وأعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن عن “قلق بالغ” إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف.

من جانب آخر، أكدت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن حلف شمال الأطلسي سيعزز دفاعه في دول البلطيق من خلال إنشاء هيكل جديد يسهّل النشر السريع للقوات في لاتفيا وإستونيا في حال اندلاع حرب مع روسيا. وسيتم قيادة قوات الحلف في دول البلطيق الثلاث (لاتفيا، إستونيا، ليتوانيا) وشمال بولندا من مقر موحد في شتيتشين البولندية.

وأفادت المصادر أن ألمانيا وهولندا توصلتا إلى اتفاق لتكليف “الفيلق الألماني‑الهولندي”، مقره في مونستر الألمانية، بالدفاع عن لاتفيا وإستونيا. ويُذكر أن الفيلق عند تشغيله الكامل قد يتضمن ما بين 40 ألفاً و60 ألف جندي، مع قدرات مدفعية ودفاع جوي وخدمات طبية.

في سياق آخر، أعربت الاتحاد الأوروبي عن اتهامها لموسكو بمحاولة زعزعة استقرار الديمقراطيات الأوروبية، محملاً إياها مسؤولية الإنذارات الأخيرة المتعلقة بطائرات مسيرة في دول البلطيق المجاورة. وأكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن سلسلة الإنذارات الجوية كشفت عن نقاط ضعف في دفاعات القارة.

من جهتها، دعت أنيتا هيبر، المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية، إلى “التوقف عن استهداف المدنيين”، ونوهت إلى أن “تهديد روسيا للمواطنين الأجانب والدبلوماسيين بمغادرة كييف هو تصعيد غير مقبول”. وأكدت أن وفد الاتحاد سيظل في كييف.