الرئيسية›عربي و عالمي›مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان...
عربي و عالمي

مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان التعاون النووي ومستجدات المنطقة

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم الأحد 26 أكتوبر 2026، اتصالاً هاتفياً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، تناول التعاون المشترك في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية الراهنة. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية بأن الجانبين استعرضا علاقات التعاون القائمة بين مصر والوكالة.

التعاون النووي ومشروع الضبعة

وبحسب البيان، ركز الاتصال على التعاون المثمر بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية في المجال النووي السلمي. وأشاد الطرفان بالتقدم المحرز في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، الواقعة شمال غرب البلاد، فضلاً عن الدعم الفني الذي تقدمه الوكالة لمصر ضمن إطار برنامج التعاون الفني. وأكد البيان أن هذا الدعم يسهم في تعزيز القدرات الوطنية والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا القطاع.

وتُعد محطة الضبعة النووية أول مشروع مصري لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية، ويتم تنفيذه في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح بالتعاون مع شركة “روساتوم” الروسية. وتبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 4 آلاف و800 ميغاوات، موزعة على 4 مفاعلات من طراز “VVER-1200″، وتتراوح تكلفة المشروع بين 28.5 مليار دولار و30 مليار دولار.

التصعيد الإقليمي والحلول السياسية

وفي سياق آخر، تناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل احتمالات التصعيد. وشدد عبد العاطي على أهمية التحرك العاجل لاحتواء الأزمة الراهنة وتكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يسهم في استعادة الهدوء. وأكد رفض الحلول العسكرية لما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية بالغة الخطورة على المنطقة والعالم، مشدداً على حتمية تغليب الحلول السياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

خلفية التوترات الإقليمية

يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو 2026، شمل هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة. كما يتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية عقب تعثر تنفيذ “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو 2026. وفي وقت سابق من يوم الأحد، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، قائلاً إن الخيار أمامها بات بين التوصل إلى اتفاق مع واشنطن أو مواجهة “التدمير” عسكرياً، مشيراً إلى أن الخيار أصبح بين توقيع اتفاق أو “إبادتها تماماً”، وذلك في تصريحات لقناة “فوكس نيوز”.