الأردن: اعتقال منفذي هجوم الكرك بعد اشتباك مسلح أوقعهم جرحى

إلقاء القبض على ثلاثة متهمين
أعلنت السلطات الأردنية، الاثنين، عن تمكنها من اعتقال الأشخاص الثلاثة الذين نفذوا الهجوم على مشيعين قرب كنيسة في محافظة الكرك. وجاء الاعتقال بعد اشتباك مسلح أسفر عن إصابة المتهمين بجروح وصفت بأنها “بالغة”.
وذكرت مديرية الأمن العام في بيان رسمي أن فرق التحقيق والمداهمة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت، فجر الاثنين، من تحديد موقع المتهمين في منزل مهجور بمحافظة الكرك الواقعة جنوب المملكة. وجاء ذلك بعد عمليات بحث وتمشيط متواصلة منذ وقوع الهجوم.
وأضاف البيان أن المتهمين تحصنوا داخل المنزل و”رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنية”. وأوضحت المديرية أن القوة طبقت قواعد الاشتباك حتى تمكنت من السيطرة عليهم واعتقالهم بعد إصابتهم جميعاً، مشيرة إلى ضبط أسلحة نارية وذخائر بحوزتهم عقب تفتيش الموقع.
تصريحات وزير الداخلية
من جانبه، صرح وزير الداخلية مازن الفراية لقناة “المملكة” الرسمية بأن المتهمين الثلاثة أردنيون، وأن الأجهزة الأمنية تمكنت من التعرف عليهم منذ بداية الحادثة. وأشار الوزير إلى أنهم أبدوا “مقاومة شرسة” للقوة الأمنية، وألقي القبض عليهم بعد تعرضهم لإصابات “بالغة”.
وأوضح الفراية أن جهوداً عملياتية واستخباراتية بدأت منذ اليوم الأول للهجوم لتحديد مكانهم، وشملت مداهمة مواقع في مناطق مختلفة. ولفت إلى أن هذه الجهود تضمنت توسيع دائرة الاشتباه إلى المناطق التي يُحتمل أن يكون المنفذون سلكوها، واستخدام الوسائل الفنية والمرئية المتاحة لجمع المعلومات، والتحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.
وأكد الوزير أن المتهمين تحصنوا في مبنى داخل إحدى قرى الكرك، بالقرب من موقع الهجوم. ونفى وجود مؤشرات تؤكد ارتباطهم بجهات خارجية، مشدداً على أن الحديث عن هذا الأمر لا يزال مبكراً.
تفاصيل الهجوم وردود الفعل
استهدف الهجوم، الذي وقع الجمعة الماضية، مشيعين عند كنيسة القديس جيورجوس في قرية حمود، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق أحدث حصيلة نقلتها قناة “المملكة” السبت. وشهدت مراسم تشييع الضحايا، الأحد، مشاركة آلاف الأردنيين، بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان ورئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي، حيث نُقلت الجثامين في توابيت لفها العلم الأردني.
وعقب الاعتداء، أعلن الأردن الحداد العام لمدة 3 أيام، وزار الملك عبد الله الثاني المصابين في مستشفى الكرك الحكومي. كما ترأس الملك، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، وجه خلاله بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم ومراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.
دعوة لنبذ العنف
دعا وزير الداخلية إلى “نبذ العنف والتطرف”، قائلاً إن “مواجهة الإرهاب تتطلب العمل على معالجة الأسباب التي قد تدفع الشباب إلى الانخراط فيه”.










