الرئيسية›عربي و عالمي›محمد شواف يعيد إحياء صناعة الأكياس...
عربي و عالمي

محمد شواف يعيد إحياء صناعة الأكياس في حلب بخبرة اكتسبها في تركيا

ذكرت وكالة الأناضول من حلب عبر مراسلها أحمد قره أحمد أن محمد شواف عاد إلى مسقط رأسه بعد فترة عمل طويلة في جنوب تركيا.

العودة إلى الجذور ونقل الخبرة

قال شواف للأناضول إن السنوات التي أمضاها في مدينة غازي عنتاب أكسبته خبرة كبيرة في مجال الإنتاج الصناعي، ووصف الصناعة التركية بأنها واسعة وقوية ومتطورة من الناحية التكنولوجية.

أوضح أنه كان يخطط في البداية لنقل آلات الطلاء والتصفيح والطباعة فقط، لكنه قرر بعد تقييم الظروف نقل كامل المعدات والآلات من منشأة في غازي عنتاب إلى سوريا.

ذكر أنه نقل آلات النسيج والبثق التي تحول البلاستيك الخام إلى أشرطة، بالإضافة إلى آلات الطباعة بألوان متعددة، وذلك بعد أعمال تجهيز استمرت نحو 13 شهرًا.

نقل المعدات وإطلاق الإنتاج

بعد الانتهاء من إعداد البنية التحتية وتركيب المعدات، بدأ الإنتاج في المصنع الذي أطلق عليه اسم منشأة الآغا لإنتاج وطباعة أكياس البولي بروبيلين.

الأكياس تُصنع من مادة البولي بروبيلين، وهو نوع من البلاستيك الحراري المستعمل على نطاق واسع في التعبئة والتغليف والزراعة والتجارة بسبب متانته وتكلفته المناسبة، ويعد بديلاً للأكياس الورقية أو البلاستيكية التقليدية.

نقل الخبرة الصناعية إلى سوريا

أكد شواف أنه لم يواجه أي عوائق أثناء إقامته في تركيا، وأن البيئة الصناعية هناك أتاحت له تطوير مهاراته والاستفادة منها في مشروعه الحالي، مضيفًا أنه وأطفاله حصلوا على الجنسية التركية وعاشوا بحرية.

بالإضافة إلى الآلات، يسعى إلى الاستفادة من الحلول الهندسية التي تعلمها من قطاع الصناعة التركي، خاصة في حساب وزن المادة المستخدمة في إنتاج الأكياس بهدف خفض الوزن مع الحفاظ على الجودة والقدرة على التحمل.

لفت إلى أن المصنعين في تركيا يستطيعون خفض وزن الأكياس بنحو 20 بالمئة دون التضحية بالجودة أو قدرة الكيس على التحمل، وهو ما يطمح إلى تطبيقه في مصنعه.

الكهرباء أكبر تحديات الإنتاج

يرى شواف أن إحياء قطاع التصنيع في سوريا يتطلب قبل كل شيء معالجة مشكلات البنية التحتية، ويطالب الجهات المعنية بتقديم الدعم في مجال توفير الطاقة.

وأشار إلى أن نقص الكهرباء يمثل أحد أكبر العوائق أمام الإنتاج في الوقت الحالي، لكنه أكد عزمه على مواصلة تشغيل مصنعه رغم الصعوبات.

وختم بالقول إن استئناف النشاط الصناعي في حلب يمثل بالنسبة إليه عودة إلى مهنة عائلية قديمة، لكنه الآن مصحوب بخبرة وتقنيات اكتسبها خلال سنوات عمله في تركيا.