آيرلندا تستهدف حظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

صرّحت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي يوم الثلاثاء أن حكومتها تسعى إلى إقرار تشريع يحد من استيراد سلع المستوطنات في الضفة الغربية، التي تخضع للاحتلال الإسرائيلي، وذلك في موعد لا يتجاوز منتصف يوليو. جاء هذا الإجراء في إطار معارضة إسرائيل ومشرعين أميركيين وجماعات أعمال للخطوة، بحسب ما أفادت وكالة رويترز.
خطة الحظر وتحديد نطاقه
أعلنت الحكومة الأيرلندية، التي تُعد من أصدر الانتقادات الحادة للحرب في غزة، عن نية فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية لأول مرة في أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين تعرّض مشروع القانون لضغوط سياسية من جهتين: معارضون سعيوا لتوسيع الحظر ليشمل الخدمات، وجماعات ضغط تمثّل شركات دولية سعت إلى إلغاء المشروع.
وأفادت مصادر رويترز في أكتوبر أن المشروع سيقتصر على السلع فقط. وأكد رئيس الوزراء مايكل مارتن في الأسبوع السابق أن توسيع الحظر ليشمل الخدمات «ليس قابلاً للتنفيذ» ولا «مجدياً».
التأثير الاقتصادي المتوقَّع
أشار مكتب الإحصاء المركزي الأيرلندي إلى أن تحديد الحظر على السلع سيؤثر على عدد محدود من المنتجات المستوردة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل، مثل الفاكهة التي تُقدَّر قيمتها بنحو 200 ألف يورو (ما يقارب 234660 دولار) سنوياً.
وحذّرت جماعات أعمال من أن توسيع الحظر ليشمل الخدمات قد يعرّض الشركات المتعددة الجنسيات لعقوبات يصعب تطبيقها.
الموقف السياسي والإنساني
قالت ماكنتي للصحفيين: «دأبنا على الدعوة إلى حل سلمي… لكن من الواضح جداً من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً، ومع الزيادة المستمرة في عنف المستوطنين، خاصة في الضفة الغربية، واستمرار العنف في لبنان، أنه لا توجد رغبة حقيقية في السير على هذا الطريق». وأضافت أن الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف في إسرائيل يسمح بتوسّع سريع في بناء المستوطنات، وأن بعض الوزراء دعا صراحة إلى ضم الضفة الغربية.
وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023.
دعم دولي وتحديات أمريكية
أعربت ماكنتي الأسبوع الماضي عن أملها في إقرار القانون بالتعاون مع بلجيكا وهولندا وربما سلوفينيا، التي التزمت أيضاً بفرض حظر مماثل. وقد فرضت إسبانيا قيوداً شبيهة، لتكون الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي نفذت ذلك حتى الآن.
وفي السياق ذاته، وجهت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي رسالة إلى مارتن العام الماضي، محذّرين من أن إقرار مشروع القانون قد يضر بالعلاقات الأمريكية الأيرلندية ويؤثر على الشركات الأمريكية العاملة في آيرلندا.
وتظل غالبية المجتمع الدولي ترى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية وفقاً للقانون الدولي.



