الزوبة: نزع سلاح الحوثيين أولى شروط السلام في اليمن وإيران تدعم تطوير قدراتهم

قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إن جماعة الحوثي تسعى إلى تحويل اليمن إلى منصة تهدد المنطقة والعالم، وحددت خمسة شروط لإحلال السلام، يأتي على رأسها نزع سلاح الجماعة وتحويلها إلى مكون سياسي.
وفي مقابلة مع الأناضول خلال وجودها في إسطنبول ضمن زيارة رسمية إلى تركيا، أشارت الزوبة إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أطلق، في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عملية عسكرية أطلق عليها اسم “فجر اليمن”، بهدف تحرير البلاد من سيطرة الحوثيين واستعادة الدولة لقوتها والسيطرة على القرارات السيادية.
خطر يهدد الإقليم والعالم
وأكدت الزوبة أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى قاعدة لشن هجمات على دول الجوار، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال السنوات الأخيرة دليل واضح على ذلك. ووصفت الجماعة بأنها إرهابية وتشكل خطراً على الأمن الإقليمي والدولي، وأضافت أنهم ينتهكون سيادة اليمن ويتعاونون مع تنظيمات إرهابية في القرن الإفريقي ومناطق أخرى.
استغلال المفاوضات للتسلح
واعتبرت الزوبة أن الحوثيين، المدعومين من إيران، ليسوا جماعة تؤمن بالدبلوماسية أو مسارات التفاوض، مضيفة أن المجتمع الدولي ظل لفترة طويلة يعتقد بإمكانية حل الأزمة اليمنية بالطرق السلمية. وأوضحت أن اليمن خاض عدة جولات مفاوضات، لكن الحوثيين استغلوا عملية السلام للتسلح وتطوير قدراتهم حتى تحولوا إلى قوة حقيقية تهدد اليمن والمنطقة والعالم. وأعربت عن اعتقادها بأن المجتمع الدولي والدول المجاورة باتت مقتنعة بأن الحوثيين ليسوا شريكاً حقيقياً للسلام.
الشروط الخمسة للسلام
وشددت الزوبة على ضرورة توافر مجموعة من الشروط لإحلال السلام في اليمن، وهي: نزع سلاح الحوثيين، وتحويلهم إلى مكون سياسي ضمن الهيكل السياسي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وعدم امتلاك الحوثيين القدرة على ممارسة الإرهاب، بالإضافة إلى تنفيذ المرجعيات الأساسية المتفق عليها، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي. ويطالب القرار 2216 الحوثيين بوقف العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة المستولى عليها، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
حصار تعز والدور الإيراني
وتطرقت الزوبة إلى الأوضاع في محافظة تعز، التي يبلغ عدد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة، وقالت إن الحوثيين يحاولون فرض حصار عليها منذ 12 عاماً لكنهم لم ينجحوا، وما زالت تعز صامدة في وجههم، رغم استمرارهم في قصف المدينة وأحيائها. وأضافت أن الحصار الجزئي الذي تفرضه الجماعة يحول دون وصول المدنيين إلى المياه والغذاء والأدوية والوقود. وأشارت إلى أن الحوثيين، بدعم من إيران، طوروا قدراتهم التسليحية على مدى 12 عاماً منذ سيطرتهم على صنعاء ومناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، واكتسبوا بمساعدة خبراء إيرانيين قدرة على تصنيع وتجميع بعض الأسلحة داخل اليمن، كما بدأوا في تدريب جماعات أخرى، مثل حركة الشباب الصومالية.
دور تركي محوري
وبخصوص العلاقات مع أنقرة، أشادت الزوبة بدور تركيا المحوري والاستراتيجي في المنطقة، ووصفت العلاقات بين البلدين بأنها أخوية قائمة على روابط تاريخية عريقة، ورحبت بالأنشطة السياسية والدبلوماسية التي تقودها تركيا، وأكدت أن لتركيا دوراً مهماً في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.










