جعفر حسان: القضاء على التطرف معركة وعي وفكر وليست أمنية فقط

دعوة حكومية لتكثيف جهود اجتثاث الفكر المتطرف
دعا رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، إلى مضاعفة الجهود الرامية إلى استئصال الفكر المتطرف، مؤكداً أن مواجهته تتجاوز البعد الأمني لتكون معركة فكرية ووعي مجتمعي. وجاءت تصريحات حسان خلال جلسة لمجلس الوزراء، حيث شدد على أن أجهزة الدولة تتحرك لإلقاء القبض على مرتكبي هجوم كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوبي المملكة، وفق ما أوردته رئاسة الوزراء على صفحتها بموقع فيسبوك.
أربعة عقود من التمدد التكفيري
وقال حسان في كلمته خلال الجلسة: “للأسف، على مدار الأربعين عاماً الماضية، بدأت ظاهرة التطرف والتشدد والفكر التكفيري في التوسع، ولم يعد أمامنا سوى مواصلة اقتلاعها من جذورها وتكثيف هذا الجهد”. وأضاف أن هذا الفكر “لا مكان له مطلقاً في هذا الوطن أو هذا المجتمع”، مشيراً إلى أن الأردن خاض طوال العقد المنصرم حرباً ضد من وصفهم بـ”الخوارج التكفيريين”، وما زال مستمراً في ذلك.
وشدد رئيس الوزراء على أن “هذه المعركة ليست أمنية فحسب، بل هي معركة وعي وفكر”، محذراً من أن “الشعوب والدول تنهار حين تتفشى بينها الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف”. وأكد أن قيم “التنوع والتماسك والانفتاح” هي التي تصنع الازدهار الفكري والعلمي والحضاري والثقافي، وتبني مجتمعات متميزة، لافتاً إلى أن المملكة تأسست على تلك المبادئ.
ملاحقة منفذي هجوم الكرك
وفيما يخص هجوم الكرك، قال حسان: “كافة أجهزة الدولة تعمل حالياً على القبض على هؤلاء المجرمين ليحصلوا على العقاب الذي يستحقونه”. وكان مسلحون قد أطلقوا النار يوم الجمعة الماضي على مشيعين عند كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، ما أدى في البداية إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين، وفق ما أعلنته مديرية الأمن العام. وفي اليوم التالي، السبت، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 9 بعد وفاة اثنين من الجرحى، حسب ما نقلته قناة “المملكة” الرسمية.
توجيهات ملكية بمراجعة سياسات مكافحة التطرف
وتأتي تصريحات حسان بعد يوم من توجيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للحكومة والمؤسسات المعنية بضرورة مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على “تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية”، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. كما أمر الملك، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، والخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية للتصدي المسبق لأي محاولات مماثلة. وكان الأردن قد أعلن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة.










