مصادر عسكرية: الجيش السوداني يفرض سيطرته على مدينة سودري في شمال كردفان

أعلنت مصادر عسكرية سودانية، يوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر 2026، أن القوات المسلحة السودانية تمكنت من بسط السيطرة الكاملة على مدينة سودري الواقعة بولاية شمال كردفان، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع.
تفاصيل العملية العسكرية
وذكرت المصادر، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن قوات الجيش مدعومة بقوات مساندة لها دخلت المدينة عقب معارك وُصفت بأنها “ضارية” مع عناصر الدعم السريع، وتمكنت من فرض السيطرة عليها بالكامل. كما أكدت مصادر محلية للأناضول أن القوات العسكرية بدأت التقدم نحو سودري منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.
أهمية مدينة سودري الاستراتيجية
تُعد سودري من أبرز النقاط التي كانت تشكل معقلاً رئيسياً لقوات الدعم السريع في إقليم شمال كردفان. تقع المدينة في أقصى شمال الولاية، ضمن منطقة تضم أيضاً حمرة الشيخ وأم بادر، وتجاور من الجهة الغربية ولاية شمال دارفور، فيما تحدها من الجنوب ولاية غرب كردفان.
ونشر عناصر من الجيش والحركات المسلحة المساندة له، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو قالوا إنها التُقطت داخل سودري بعد السيطرة عليها، وأظهرت هذه المقاطع مركبات قتالية مدمرة ادّعوا أنها تابعة لقوات الدعم السريع. ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب الدعم السريع حول هذه التطورات.
موجات تقدم متلاحقة
يأتي هذا التقدم العسكري في إطار حملة واسعة يشنها الجيش في مناطق عدة من ولاية شمال كردفان، حيث تمكن من تضييق الخناق على قوات الدعم السريع المتمركزة في أقصى شمال غربي الولاية، لا سيما في مناطق المزروب وجبرة الشيخ وأم بادر.
وقبل أيام من هذا الإعلان، كان الجيش قد أعلن سيطرته على 11 منطقة في شمال كردفان، وهو ما يُعد واحدا من أكبر موجات التقدم التي حققها في المحافظة خلال الفترة الأخيرة. وفي 6 سبتمبر من العام الجاري، أعلن الجيش السيطرة على مدينة حمرة الوز بمحافظة جبرة الشيخ في شمال كردفان.
ومنذ أواخر يوليو الماضي، ظل الجيش يعلن عن بسط سيطرته على مناطق واسعة في شمال كردفان، بعد استعادة مدينة بارا ومناطق في جبرة الشيخ وأم سيالة، وتأمين الطريق القومي الذي يربط بين بارا ومدينة أم درمان غرب العاصمة الخرطوم.
خلفية الصراع
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر 2025. ويأتي هذا التصعيد في إطار حرب أوسع اندلعت في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.



