سوريا تعرض أمام الأمم المتحدة خطة لإنهاء المخيمات بحلول سبتمبر 2027

عرضت الحكومة السورية أمام الأمم المتحدة خطة تهدف إلى إنهاء الحاجة إلى مخيمات النزوح في البلاد بحلول سبتمبر/أيلول 2027، وذلك عبر تهيئة مناطق العودة وتحويل الدعم الدولي من تمويل الاستجابة الإنسانية إلى تمويل التعافي والحلول المستدامة.
جاء ذلك خلال ندوة رفيعة المستوى نظمتها البعثة السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة، تحت عنوان “الاستقرار الإقليمي والأمن والعودة المستدامة: حتمية سوريا بلا مخيمات»، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح: “هدفنا ليس إزالة المخيمات بل إزالة الحاجة إليها”. وأضاف أن الحكومة تسعى لنقل الدعم الدولي من “تمويل الاستجابة إلى تمويل الحلول”، من خلال إزالة الألغام والأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات وتوفير فرص العمل في مناطق العودة.
وكان الصالح قد أعلن في 11 سبتمبر الجاري أن الحكومة تستهدف الوصول إلى “سوريا بلا مخيمات” بحلول سبتمبر 2027، مبيناً أن أكثر من 200 مخيم أُغلق، بينما لا تزال نحو 141 ألف أسرة تقيم في المخيمات.
إطلاق 300 مشروع لتحسين مناطق العودة
وفي إطار تنفيذ الخطة، أعلن الصالح عن إطلاق 300 مشروع خلال الأسبوع الماضي في أرياف حلب وحماة وإدلب، تشمل تحسين الطرق وشبكات المياه والخدمات الصحية، مع العمل على حشد تمويل إضافي لتوسيعها.
وأوضح أن هذه المشاريع تنطلق من مسار بدأ بالمرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026، الذي شكّل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث لتهيئة البنية التحتية في المناطق المدمرة ودعم عودة السكان، وفق “سانا”.
تحديات وعقبات أمام العودة
خلال الندوة، قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب إن الانتقال من المساعدات إلى حلول مستدامة يتطلب مشاركة الحكومات وتوافر الإرادة السياسية.
ودعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى تحويل إطار “لا مخيمات ولا خيم” إلى خطوات تنفيذية.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو إن العودة إلى الديار ليست نهاية التهجير بل بداية التعافي، مشيراً إلى أعمال إزالة الركام والألغام واستعادة الخدمات الصحية.
بدوره، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، وفق “سانا»، إن 1.8 مليون شخص عادوا من البلدان المجاورة إلى سوريا، داعيا إلى دعم التعافي والإنعاش الاقتصادي وإعادة إدماج العائدين.
وأشارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 13 أغسطس/ آب الماضي إلى أن تدمير المنازل وغياب الخدمات الأساسية ما يزالان يمنعان بعض النازحين من العودة، موضحة أن استدامة العودة تتطلب تأهيل المساكن والخدمات وتوفير الوثائق المدنية وفرص كسب العيش ومعالجة قضايا السكن والأراضي والملكية.
وبحسب بيانات المفوضية في أغسطس، لا يزال نحو 5.5 ملايين شخص نازحين داخل سوريا، فيما يوجد قرابة 4 ملايين لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
وأكد الصالح أن الحكومة لن تجبر الأسر على مغادرة المخيمات، وقال: “واجبي بتوجيهات السيد الرئيس (أحمد الشرع) أن نؤمن الظروف المناسبة لكي لا تحتاج العائلة هذه الخيمة، وتنتقل بشكل طوعي وآمن وكريم ومستدام”.
وتزايدت عودة اللاجئين والنازحين السوريين منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.



