طهران تعلن دعمها لأي مبادرات بناءة لحل الأزمة اليمنية وتعرب عن قلقها من التوتر مع السعودية

أعلنت إيران، يوم السبت الموافق 25 يوليو 2026، عن تأييدها لأي مقترحات بناءة تُطرح من أجل التوصل إلى حل للأزمة اليمنية، وذلك في ظل التصعيد الأخير بين جماعة الحوثي المدعومة من طهران والمملكة العربية السعودية.
موقف إيران الرسمي من التصعيد الأخير
أفاد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان صادر عن الوزارة، بأن بلاده تشعر بالقلق إزاء حالة التوتر التي شهدتها الأيام الأخيرة بين الحوثيين والسعودية. وأكد بقائي ضرورة العمل على منع تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
دعوة للحوار ورفع الحصار
وشدد المتحدث الإيراني على أن طهران ستدعم أي مبادرات بناءة تستند إلى “خارطة الطريق المتوافق عليها” بشأن التوتر بين الحوثيين والسعودية. وأكد بقائي أن الأزمة اليمنية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، وأنه من الضروري العودة إلى مسار الحوار السياسي. كما اعتبر أن الحصار الذي تفرضه السعودية أدى إلى تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن، داعياً إلى رفع القيود المفروضة على البلاد.
تطورات التوتر الأخيرة بين الحوثيين والسعودية
يأتي هذا الموقف الإيراني بعد أن أعلنت جماعة الحوثي، مساء الأربعاء، عن استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. وقبل ذلك بيومين، كانت الجماعة قد فرضت “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، رداً على ما وصفته بالحصار الذي تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
خلفية الأزمة اليمنية المستمرة
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأزمة اليمنية مستمرة منذ نحو 12 عاماً، بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، مما دفع تحالفاً عربياً تقوده السعودية إلى التدخل عسكرياً في عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية. ورغم التهدئة النسبية التي شهدتها الجبهات منذ أبريل 2022، إلا أن القتال لا يزال متقطعاً، وقد تصاعد التوتر بشكل ملحوظ منذ مطلع يوليو الجاري (2026)، مع تسجيل مواجهات توصف بأنها الأعنف منذ سنوات، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.



