سيول تدعو بيونغ يانغ إلى حوار عسكري لتهدئة الأوضاع على الحدود

اقترحت جمهورية كوريا الجنوبية، في الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2026، إجراء محادثات عسكرية مع كوريا الشمالية بهدف تخفيف حدة التوتر على طول الحدود المشتركة بين البلدين. وجاء الإعلان عن هذه المبادرة على لسان نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي، كيم هونغ تشول، في تصريح صحفي.
خلافات حول خط الحدود العسكري
أوضح كيم هونغ تشول أن “التصورات المختلفة بشأن خط الحدود العسكري (MDL) لا تزال قائمة” بين الجانبين، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد قدمت رسمياً اقتراحاً لعقد محادثات عسكرية إلى المسؤولين في كوريا الشمالية. وتهدف هذه المحادثات المقترحة إلى التحقق المشترك من موقع خط الحدود العسكري، وإعادة إنشاء قنوات الاتصال العسكرية، ومناقشة سبل منع أي اشتباكات قد تحدث بشكل عرضي على الحدود.
احتمال عقد اجتماع ثلاثي
أضاف المسؤول الكوري الجنوبي أن عقد اجتماع ثلاثي بمشاركة قيادة الأمم المتحدة المتمركزة في كوريا الجنوبية يعد أمراً محتملاً إذا دعت الحاجة إلى ذلك، معرباً عن أمله في أن يرد الجانب الشمالي بإيجابية على هذا المقترح. وشدد كيم على ضرورة اتخاذ “تدابير استثنائية” لمواجهة أي اشتباكات محتملة في المستقبل، محذراً من أن “الأضرار لن تقتصر على طرف واحد”.
تصعيد التوتر الحدودي
يشهد الوضع على الحدود بين الكوريتين تصعيداً جديداً، خاصة بعد حادثة انفجار لغم أرضي في المنطقة منزوعة السلاح في الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول 2026، مما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين. وقد اتهمت سيول بيونغ يانغ بالمسؤولية عن الحادثة، بينما رفضت كوريا الشمالية تحمل المسؤولية، محذرة من أنها سترد “فوراً” في حال إطلاق النار على جنودها.
وفي التاسع عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2026، أدلت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ورئيسة إدارة العلاقات العامة في حزب العمال الكوري الحاكم، بتصريح وصفت فيه الوضع على الحدود الجنوبية بأنه “خطير” وغير مستقر، ملقية باللوم على “العسكريين الكوريين الجنوبيين المارقين” واتهمت حكومة سيول بالاستفزاز. وأشارت كيم يو جونغ إلى أن بلادها تدرس زيادة عدد وسائل الهجوم التكتيكية المنتشرة على حدودها الجنوبية، واستئناف البث الدعائي عبر مكبرات الصوت الذي تم إيقافه العام الماضي.
من جانبه، أصدر رئيس هيئة الأركان العامة الكوري الجنوبي، جين يونغ سونغ، تعليمات للجنود خلال زيارته لوحدة عسكرية على خط المواجهة، بالرد بحزم إذا لجأت كوريا الشمالية إلى استفزازات جديدة بحجة التدابير المشروعة التي تتخذها كوريا الجنوبية.










