البرلمان التركي يتسلم مشروع قانون المصادقة على اتفاق مكة للدفاع المشترك

تلقت رئاسة البرلمان التركي، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مشروع قانون مقدم من الرئاسة يهدف إلى الموافقة على “اتفاق مكة للدفاع المشترك” بين تركيا وباكستان والسعودية.
تفاصيل الاتفاق والتوقيع
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قد وقعوا في 7 أغسطس 2026 على اتفاقية “حلف مكة” للدفاع المشترك.
وأفادت مصادر مطلعة للأناضول أن مشروع القانون يتكون من 3 مواد فقط.
أهداف الاتفاق وفق المذكرة التفسيرية
جاء في المذكرة التفسيرية العامة للاتفاق أنه يهدف، انطلاقاً من مفهوم الملكية الإقليمية، إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائمة على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة. كما يستهدف إرساء نهج أمني في الشرق الأوسط وخارجه قائم على التعاون والردع الجماعي، وإيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.
وأضافت المذكرة: “إرساء بيئة دائمة من الاستقرار والأمن في منطقتنا عبر ردع العدوان، من شأنه أن يترك آثاراً اجتماعية واقتصادية إيجابية للغاية على جميع دول المنطقة على المديين المتوسط والطويل”.
التزامات الدفاع المشترك والردع
أكدت المذكرة أن الأطراف تتعهد بالتعاون من أجل حماية استقلال بعضها البعض وسلامة أراضيها وسيادتها، بما في ذلك تقديم الدعم المتبادل من خلال التدابير التي تراها الأطراف مناسبة، مثل نشر الإمكانات والقدرات العسكرية، ضمن الالتزامات الدستورية والتشريعات الوطنية وقرارات السلطات المختصة في كل دولة.
وشددت على أن تطبيق بند الدفاع الجماعي في الاتفاق “لن يكون تلقائياً”، بل سيستند إلى قرارات تُتخذ بالتوافق عقب مشاورات بين الأطراف. ويهدف الاتفاق إلى تعزيز دفاع وأمن الدول الأطراف على أساس الردع الجماعي في مواجهة التهديدات والهجمات التي تتفق على أنها تؤثر في أمنها ودفاعها، بما في ذلك الإرهاب، وزيادة قابلية التشغيل البيني والتعاون والتنسيق بين القوات المسلحة للدول الأطراف، وتعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.
الطبيعة الدفاعية والعلاقة مع الناتو
أوضحت المذكرة أن “اتفاق مكة” قائم على مبادئ الملكية الإقليمية والأمن التعاوني والشمولية، وأنه “دفاعي بالكامل ولا يستهدف أي دولة”. والاتفاق مفتوح أمام جميع دول المنطقة التي تسعى إلى الإسهام في السلام والاستقرار والأمن الإقليمي، وتحترم القانون الدولي ومبادئ سلامة الأراضي والمساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأكدت المذكرة أن الاتفاق لا يلغي أو يحل محل أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف مترتبة على تركيا بموجب تحالفاتها أو اتفاقياتها الأخرى، وأن الالتزامات التي تتحملها تركيا بموجب الاتفاق لا تمس حقوقها والتزاماتها في إطار حلف شمال الأطلسي “ناتو”. وأشارت إلى أن الاستقرار والأمن المستهدفين في الشرق الأوسط من خلال التطبيق الفعال للاتفاق يتوافقان أيضاً مع أهداف الناتو في إطار الأمن الأوروبي الأطلسي.
وأضافت المذكرة أن الاتفاق من شأنه الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية وباكستان إلى مستوى جديد عبر تعميق التعاون في مجالي الأمن والدفاع، فضلاً عن توفير آلية شاملة للتعاون الإقليمي ودعم جهود إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
الخطوات البرلمانية المقبلة
من المقرر أن تتم مناقشة مشروع القانون أولاً في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي، بصفته اللجنة المختصة، قبل إحالته إلى الجمعية العامة حال إقراره، للمصادقة عليه.










