بغداد تسمح بإدخال شحنات خضراوات عالقة في إيران وتنفي إغلاقاً كاملاً لمنفذ الشيب

أعلنت السلطات العراقية، الأربعاء، عن انسيابية حركة البضائع القادمة من إيران، وأصدرت توجيهاً بالسماح بدخول شحنات الخضراوات المتراكمة على الجانب الإيراني من الحدود، وذلك في وقت تداولت فيه تقارير إعلامية أنباءً عن إغلاق منفذ الشيب الحدودي بين البلدين.
توجيه حكومي لإنقاذ البضائع من التلف
وقال رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر الوائلي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، إن عملية إدخال هذه الشحنات تمت بناءً على توجيه من رئيس الوزراء علي الزيدي، وذلك استجابة لمناشدات تجار ومستوردين عراقيين خافوا من تعرض بضائعهم للفساد.
ولم يوضح الوائلي المنافذ التي عبرت منها الشحنات، كما لم يقدم أي إيضاحات حول وضع منفذ الشيب، الذي أفادت تقارير إعلامية بإغلاقه في وجه المسافرين والبضائع اعتباراً من صباح الأربعاء وحتى إشعار لاحق.
وأشار الوائلي إلى أن توجيه رئيس الوزراء ساهم في “إدخال هذه البضائع بصورة مباشرة”، بهدف منع تلفها وتلبية متطلبات السوق المحلية.
انعكاسات إيجابية على الأسواق
ولفت المسؤول العراقي إلى أن دخول هذه الشحنات انعكس بالفعل على أسعار الخضراوات في الأسواق العراقية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن نسب الانخفاض أو أنواع المنتجات.
وأكد أن “حركة دخول البضائع من إيران إلى العراق تشهد انسيابية”، مشدداً على أن الهيئة تعمل على مدار الساعة لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، خصوصاً عبر المنافذ الحدودية الرابطة بينهما.
وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وتوفير فرص عمل للسائقين والعمال.
تطوير البنية التحتية للمنافذ
وفي سياق متصل، أعلن الوائلي صدور توجيهات من رئيس الوزراء بتطوير المنافذ الحدودية وإعادة تأهيلها، واستحداث طرق جديدة، وتجهيزها بأجهزة فحص متطورة. وأوضح أن هذه التوجيهات جاءت بناءً على تقييم شامل للبنية التحتية للمنافذ واحتياجاتها.
وأشار إلى أن الهيئة ستواصل خلال الأيام المقبلة أعمال التأهيل وتوفير الأجهزة الضرورية، بهدف تسريع حركة البضائع ورفع كفاءة المنافذ الحدودية.
وتأتي تصريحات الوائلي في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران أمام المسافرين والبضائع، اعتباراً من صباح الأربعاء وحتى إشعار آخر.
تاريخ الإغلاقات السابقة
ويرتبط العراق وإيران بعدة منافذ برية، من بينها الشلامجة في البصرة، والشيب في ميسان، وزرباطية في واسط، والمنذرية ومندلي في ديالى، بالإضافة إلى منافذ في إقليم كردستان شمال العراق.
ويقابل منفذ الشيب العراقي معبر جذابة في محافظة خوزستان الإيرانية، ويُستخدم لعبور المسافرين والتبادل التجاري بين البلدين.
يُذكر أن منفذ الشيب أُغلق في 12 سبتمبر الماضي، ضمن إجراءات شملت عدداً من المنافذ الحدودية. وعزت خلية الإعلام الأمني العراقية الإغلاق آنذاك إلى ترتيبات إدارية وأمنية، وللتحقيق في “خروقات ومخالفات” داخل المنافذ، دون تحديد طبيعتها.
وأُعلن لاحقاً استئناف دخول المسافرين عبر الشيب اعتباراً من 13 سبتمبر، وتحديد يوم 17 من الشهر نفسه لاستئناف الحركة التجارية، بعد استكمال المتطلبات التنظيمية والتأهيلية.










