الرئيسية›عربي و عالمي›مخاوف الإمدادات من الشرق الأوسط تدفع...
عربي و عالمي

مخاوف الإمدادات من الشرق الأوسط تدفع أسعار النفط للارتفاع وبرنت يتجاوز 110 دولارات

أسعار النفط تصعد بفعل توترات الشحن في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في جلسة الأربعاء، مدفوعة بتزايد القلق حول إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، في ظل تنامي الحذر لدى المتعاملين من المخاطر التي تهدد حركة الشحن البحري، وما قد ينجم عنها من اضطرابات في تدفقات النفط نحو الأسواق العالمية.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة قدرها 1.21 دولار، لتبلغ 110 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من دولار واحد، لتصل إلى 99 دولاراً للبرميل، في مؤشر على استمرار حساسية الأسواق النفطية تجاه التطورات الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات.

تراجع المخزونات الأميركية يعزز الضغوط على الإمدادات

يأتي هذا الارتفاع في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب الأوضاع في الشرق الأوسط، باعتباره أحد أبرز مصادر الطاقة عالمياً، وسط مخاوف من أن تؤدي التوترات والمخاطر المرتبطة بالشحن إلى رفع تكاليف النقل والتأمين، أو التأثير على حركة صادرات النفط، مما قد ينعكس على مستويات المعروض والأسعار.

وتتأثر أسعار الخام عادة بالتوازن بين العرض والطلب، إلى جانب العوامل السياسية والأمنية التي قد تهدد استقرار الإمدادات. كما يتابع المستثمرون والمتعاملون في أسواق الطاقة البيانات المتعلقة بالمخزونات الأميركية، لما توفره من مؤشرات على حجم الطلب وحالة السوق في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات المخزونات انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 4.9 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات البنزين بنحو مليوني برميل، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 2.6 مليون برميل.

ويعزز استمرار انخفاض المخزونات التوقعات بتراجع المعروض المتاح في السوق الأميركية، إلا أن تأثيره على الأسعار يعتمد على عوامل أخرى، من بينها مستويات الإنتاج وحجم الاستهلاك وتطورات الطلب العالمي، بالإضافة إلى حركة الصادرات والواردات.

الذهب يتراجع في جلسة متباينة مع النفط

في المقابل، اتجه الذهب إلى التراجع، حيث انخفض سعره بنسبة 0.54% ليصل إلى 4122.90 دولار للأوقية، في تحرك مغاير لأداء النفط خلال التعاملات.

الأسواق تترقب المستجدات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي مستجدات تتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، إلى جانب البيانات الاقتصادية ومؤشرات الطلب العالمي، لما لها من دور في تحديد اتجاهات أسعار النفط والمعادن النفيسة.

ومن المتوقع أن تظل التطورات الجيوسياسية ومخاطر الشحن من العوامل المؤثرة في حركة أسواق الطاقة، مع استمرار متابعة المستثمرين لأي مؤشرات على حدوث اضطرابات فعلية في الإمدادات أو تغيرات في مستويات المخزون والطلب.