الرئيسيةعربي و عالميتكالة واللافي يشددان على الملكية الليبية...
عربي و عالمي

تكالة واللافي يشددان على الملكية الليبية للمسار السياسي ويدعوان للالتزام بالإطارات الدستورية

اللقاء يؤكد على الملكية الليبية للمسار السياسي

اجتمع رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي في مقر المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس، وأكدا على ضرورة احترام «الملكية الليبية» للمسار السياسي والاحتكام إلى الأطر الدستورية والقانونية التي تنظم العملية السياسية.

مناقشة مستجدات المشهد الليبي

تناول اللقاء مستجدات المشهد الليبي بمختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والأمنية وما تفرضه المرحلة الراهنة من استحقاقات ومسؤوليات، وذلك بما يعزز فرص الاستقرار ويمهد للانتقال إلى مرحلة أكثر رسوخًا في بناء الدولة ومؤسساتها.

رؤى للاستقرار والانتقال إلى مرحلة أكثر رسوخًا

أكد الجانبان أن معالجة الأزمة الليبية تظل مسؤولية وطنية أصيلة، وأن بلوغ تسوية مستدامة يستوجب احترام الملكية الليبية للمسار السياسي والاحتكام إلى الأطر القانونية والدستورية، مضيفين أن ذلك يهدف إلى الوصول إلى توافقات وطنية حقيقية تفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية وترسيخ مؤسسات الدولة والاستجابة لتطلعات الليبيين في الأمن والاستقرار وبناء دولة موحدة ومستقرة.

تصريحات اللافي حول تنسيق المؤسسات

من جانبه قال اللافي إن لقاءه مع تكالة جاء في إطار مواصلة التشاور والتنسيق بين مؤسسات الدولة حيال القضايا الوطنية ذات الأولوية، وتناول آخر مستجدات وتطورات العملية السياسية والجهود المبذولة للدفع بها نحو مسار وطني جامع، ما يسهم في معالجة حالة الانسداد السياسي وتعزيز التوافق بين مختلف الأطراف وتهيئة الظروف الملائمة لاستكمال الاستحقاقات الوطنية.

جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية

وبين أن الجانبين بحثا سبل دعم توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسستان العسكرية والأمنية، على أسس وطنية ومهنية، مما يعزز وحدة الدولة وسيادتها ويدعم الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

قضايا محلية وإقليمية ودولية

وأشار إلى أن اللقاء تطرق إلى عدد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يحفظ المصالح الوطنية العليا ويدعم مسارًا سياديًا بملكية ليبية، وصولًا إلى مؤسسات موحدة وشرعية تستند إلى إرادة الليبيين عبر انتخابات حرة ونزيهة.

غموض حول مفهوم الملكية الليبية

ولم يوضح البيانان المقصود بالتأكيد على «الملكية الليبية» للعملية السياسية، إلا أن تكالة واللافي يعارضان تنظيم البعثة الأممية في البلاد حوار لجنة «4+4»، المكونة من أربع شخصيات تمثل حكومة الوحدة الوطنية ومثلها تمثل القيادة العامة لقوات شرق البلاد، دون تمثيل للمجلسين.

تفاصيل اتفاق 4+4

ووقعت لجنة «4+4»، في 30 أغسطس/ آب 2026 بمقر البعثة الأممية في طرابلس، اتفاقًا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرًا، عقب حوار رعته الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان الماضي بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصًا في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

تصويت مجلس النواب وموقف مجلس الدولة

وصوت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد اتفاق «4+4» خلال جلسة رسمية الاثنين الماضي، فيما لم يحدد مجلس الدولة موقفه منه بعد، بينما يرفضه رئيسه تكالة بشكل صريح.

خلفية الحوار المصغر ومبادرة المبعوثة الأممية

وأجرت لجنة «الحوار المصغر» (4+4) حوارها بعدما أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.

خارطة الطريق الأممية

وقالت تيته إن ذلك يأتي في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.

سياق الحكومتين المتنافستين

وفي 21 أغسطس 2025، أعلنت تيته خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار مهيكل يشمل شرائح عدة من الليبيين.

آمال الليبيين

وتأتي تلك التحركات ضمن جهود تقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي شرقي البلاد، وتدير كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء المراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.