قميص محمد صلاح ينتشر في أسواق خان الخليلي بعد انضمامه لطرابزون سبور

انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور وتأثيره على السوق المصري
بعد انضمام اللاعب المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي قبل نحو أسبوعين، بدأ قميصه الذي يحمل اسمه والرقم 10 يظهر بوضوح على واجهات المحلات في سوق خان الخليلي بالقاهرة.
ظهور القميص في خان الخليلي وردود الفعل الشعبية
جوار المشغولات التاريخية في السوق العريق، يوضع قميص صلاح الجديد بجانب قميصه مع منتخب مصر، ولا يفترقان في معظم العروض التجارية التي رصدتها عدسة الأناضول.
في حديثه للأناضول، قال صاحب متجر في خان الخليلي صلاح عبد المجيد: “السوق الكبيرة تستقبل شخصيات بارزة مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زارها رفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي”.
وأضاف عبد المجيد بشأن انتشار قميص صلاح: “نحن سعداء أن ذهب لتركيا ونحب الشعب التركي لأن عاداتهم تشبه ours وهم متمسكون بدينهم، نحن مثلهم نحب صلاح ونتمنى له التوفيق هناك”.
أمام المتجر، عبر أحد معجبيه عن فرحه بارتداء قميص طرابزون سبور أمام كاميرا الأناضول، وقال رجل في الأربعين من عمره: “أنا سعيد أن ذهب لطرابزون.. وفقه الله في تركيا”.
وبحسب الباعة في السوق، يُباع القميص بنحو 400 أو 500 جنيه مصري (ما يعادل 8 إلى 10 دولارات).
تحليل الخبراء للبعد السياسي والاجتماعي للظاهرة
أستاذ علم الاجتماع سعيد صادق أوضح أن انتشار قميص صلاح السريع يعكس استخدام القوة الناعمة، مشيرًا إلى أن الرياضة والموسيقى والغذاء والغناء جميعها تساهم في تقارب مصر وتركيا.
وأشار صادق إلى أن اللقاء الأخير بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره المصري بدر عبد العاطي في القاهرة تطرق إلى اسم محمد صلاح خلال المؤتمر الصحفي المشترك، ما يدل على قرب البلدين والشعبين انطلاقًا من زخم الاحتفاء باللاعب.
ولفت صادق إلى أن كرة القدم تحظى بشعبية هائلة في العالم ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، وأن المصريين يعشقون صلاح حتى أولئك الذين لا يتابعون المباريات بانتظام يحرصون على متابعة أخباره، مما يفسر امتداد هذا الشغف إلى تجارة القمصان والمقتنيات الرياضية.
وأضاف أن التجار في مصر يتميزون بمرونة كبيرة في مواكبة الأحداث الرياضية والموسيقية، وبالتالي سيجد قميص صلاح انتشارًا أكبر في خان الخليلي وأي متجر يسعى للربح بفضل شعبيته الواسعة، وهو ما يعزز علاقات الشعبين التركي والمصري ويزيد التعرف على ثقافات البلدين.
وجهة نظر الخبير في الشؤون التركية حول الأبعاد المتعددة
الخبير في الشؤون التركية كرم سعيد رأى أن الاهتمام المتزايد بمحمد صلاح منذ انتقاله إلى تركيا يتجاوز الجانب الرياضي ليشمل مسارات سياسية وتجارية واجتماعية.
وأوضح سعيد أن هناك رغبة مشتركة من الطرفين المصري والتركي، رسميًا وشعبيًا، للاستفادة من النجم كقوة ناعمة لتعزيز التقارب بين البلدين والعلاقات الشعبية على نطاق أوسع.
ولاحظ أن السوق المصرية شهدت سرعة كبيرة في طباعة القمصان وظهورها في المتاجر، وفي تركيا هناك اهتمام كبير بصلاح منذ الزخم الشعبي والاستقبال الحافل.
ويعتقد سعيد أن هذه الحالة ستزداد مع الوقت نظرًا للرضا والدعم المؤسسي من البلدين، ومقارنة بوضعه السابق في أندية مثل تشيلسي أو ليفربول حيث كان الانتشار واسعًا لكنه لم يرافق حديث رسمي دبلوماسي كما يحدث اليوم مع انتقاله لطرابزون.
تفاعل الجماهير التركية والاحتفاءات على وسائل التواصل
بالإضافة إلى الظهور السريع لقميص طرابزون سبور في مصر، رافق الاستقبال الحافل في تركيا صورًا كثيرة احتفل بها عرب ومصريون على منصات التواصل.
ونشر نادي طرابزون سبور على منصة شركة “إكس” الأمريكية فيديو تُظهر سيدة مسنة من منطقة البحر الأسود ترى في منامها انضمام صلاح إلى النادي، ثم تستقبله في منزلها على مائدة أعدتها خصيصًا له، وهي تقدم الطعام له بيديها في مشهد وصفه كثير من المتابعين بأنه تعبير عن الترحيب بالنجم المصري وكأنه فرد من الأسرة.



