مصر ترفض إقامة سدود إثيوبية جديدة على نهر النيل

موقف مصر الرافض
جددت الحكومة المصرية مساء يوم الأربعاء رفضها إنشاء أي سدود إثيوبية إضافية على مجرى نهر النيل، مؤكدة أن هذا الموقف يمثل الثالث من نوعه خلال أقل من أسبوعين. جاء ذلك في تصريح لوزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال مقابلته مع قناة العربية السعودية، حيث رد على إعلانات إثيوبية حول المضي في بناء سدود جديدة على النهر.
تصريحات المسؤولين المصريين
في 16 أغسطس، نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن التصريحات المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن إنشاء سدود إضافية على النهر والسيطرة على تدفقات المياه إلى دول المصب تعكس أوهام أديس أبابا بفرض هيمنتها على مورد مائي مشترك، مشيراً إلى أن هذا التوجه يخالف القانون الدولي ولا يمكن لمصر قبوله كأمر واقع. وأضاف المصدر أن أدوات الدولة المصرية متعددة وقادرة على حماية مصالح الشعب المصري في النيل، وأن القاهرة لن تسمح لأي جهة بالتحكم في كميات المياه التي تصل إلى مصر والسودان.
وفي 4 أغسطس، شدد وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم خلال مؤتمر صحفي على أن مصر لن توافق على إقامة أي سدود إثيوبية جديدة على نهر النيل، مضيفاً أن وجود خطط إثيوبية لبناء مثل هذه السدود معروف لكن القرار النهائي يبقى للسلطة المصرية التي ترفضها بشكل قاطع.
خلفية النزاع حول سد النهضة
يعود هذا التصعيد إلى النزاع المستمر بين مصر والسودان من طرف وإثيوبيا من طرف آخر بشأن طريقة ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي انطلقت أعمال بنائه في سنة 2011. تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم ينظم عملية ملء السد وتشغيله بما يحافظ على حقوقهما المائية، بينما ترى أديس أبابا أن تشغيل السد لا يستلزم توقيع اتفاق ملزم وتؤكد أنها لا تسعى للإضرار بمصالح دول الحوض. أدّى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لثلاث سنوات قبل استئنافها في 2023، ثم توقفت مرة أخرى في 2024. يشارك في حوض النيل أحد عشر دولة هي: بوروندي، رواندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان ومصر.



