الرئيسيةمحلياتالمملكة تقود الجهود الإنسانية العالمية بمساعدات...
محليات

المملكة تقود الجهود الإنسانية العالمية بمساعدات تجاوزت 145 مليار دولار

مسيرة العطاء التاريخي للمملكة

منذ تأسيسها، سارت المملكة على نهج العطاء والبذل، حيث تجاوز إجمالي ما قدمته من مساعدات إنسانية وتنموية 145 مليار دولار أمريكي، ونفذت ما يقرب من تسعة آلاف مشروع في 175 دولة حول العالم. وبحسب بيانات منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS) لعام 2025، احتلت المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا بين الدول المانحة، وقدمت ما يعادل 49.3% من إجمالي المساعدات الموجهة إلى الجمهورية اليمنية.

دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

في الثالث عشر من مايو عام 2015، أُطلق مركز الملك سلمان بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليكون كيانًا إنسانيًا رائدًا يهدف إلى إغاثة المنكوبين وتقديم الدعم للمحتاجين في أي مكان. منذ إنشائه، نفذ المركز أكثر من أربعة آلاف وأربعمائة وعشرين مشروعًا في 113 دولة، بتكلفة إجمالية تتجاوز ثمانية مليارات دولار أمريكي، شملت قطاعات مثل الغذاء، التعليم، الصحة، التغذية، المياه، الإصحاح البيئي، الإيواء وغيرها. وحازت الجمهورية اليمنية على النصيب الأكبر من هذه الجهود، حيث نفذ المركز فيها أكثر من ألف ومئتين وتسعة عشر مشروعًا بقيمة تزيد عن أربعة مليارات وسبعمائة وخمسة وثمانين مليون دولار، من بينها مشروع “مسام” لتطهير الأراضي من الألغام الذي أسفر عن إزالة أكثر من 585 ألف لغم، ومشروع “كفاك” لإعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنزاع المسلح الذي انطلق من محافظة مأرب في شهر سبتمبر عام 2017.

مبادرات طبية وتطوعية مميزة

في قطاع غزة، عمل المركز على تخفيف الظروف الإنسانية الصعبة من خلال تشغيل مطبخ مركزي ينتج أربع وعشرين ألف وجبة ساخنة يوميًا للأسر النازحة والمتضررة، بالإضافة إلى إطلاق مشروعات تعليمية وتنموية متنوعة. وأُقيم جسر جوي وبحري نقل حتى الآن أربع وثمانين طائرة وثمانية بواخر تحمل أكثر من سبعة آلاف وسبعمائة وخمسين طنًا من المواد الغذائية والطبية والإيوائية، وسلم المركز عشرين سيارة إسعاف لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كما وقع اتفاقيات مع منظمات دولية لتنفيذ مبادرات إغاثية داخل القطاع بقيمة تسعين مليونًا وثلاثمائة وخمسين ألف دولار. وساهمت عمليات إسقاط جوي نفذت بالشراكة مع الأردن في تجاوز إغلاق المعابر وضمان وصول المساعدات إلى المستهدفين.

استمر المركز في تنفيذ مبادرات إنسانية في دول أخرى، ففي سوريا نفذ خمسمائة وثلاثة وعشرين مشروعًا بقيمة تتجاوز خمسمائة وأربع وثمانين مليون دولار، وفي باكستان نفّذ ثلاثمائة وثلاثة وخمسين مشروعًا بقيمة تتجاوز مئتين وثمانية وعشرين مليون دولار، وفي السودان نفّذ مئتين وتسعة وسبعين مشروعًا بقيمة تتجاوز مئتين واثنين وتسعين مليون دولار، وفي لبنان نفّذ ثلاثة وسبعين مشروعًا بقيمة تتجاوز اثنين وتسعين مليون دولار. وبدأ البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة أعماله في عام 1990، حيث قيّم مائة وثمانية وخمسين حالة من ثماني وعشرين دولة عبر خمس قارات، وأجرى اثنتين وسبعين عملية فصل تكللت جميعها بالنجاح، وتتكفل المبادرة بكافة نفقات العملية والعلاج والتأهيل والنقل والاستضافة للتوائم وذويها. كما يقدم البرنامج الصناعي للأطراف الصناعية خدمات توفير الأطراف للمصابين وإعادة تأهيل المرضى وتدريب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيعها. وفي مجال التطوع، نفّذ المركز أكثر من ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين برنامجًا تطوعيًا شارك فيها أكثر من أربعة وثمانين ألف متطوع ومتطوعة عبر البوابة السعودية للتطوع الخارجي، استفاد منها أكثر من مليونين وثمانمائة ألف شخص في تسع وخمسين دولة، ونفذت الفرق الطبية التطوعية أكثر من مئتين وسبعين ألف عملية جراحية. وحقق الفريق الطبي التطوعي السعودي المرتبط بالمركز إنجازًا عالميًا غير مسبوق بزراعة اثنتين وأربعين قوقعة سمعية خلال أربع عشرة ساعة ضمن برنامج “سمع السعودية” الطبي التطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي للأطفال السوريين في مدينة الريحانية بجمهورية تركيا.

المناسبة العالمية للعمل الإنساني وتجديد الالتزام

ويحتفل العالم بالتاسع عشر من أغسطس كل عام باليوم العالمي للعمل الإنساني، وتستذكر المملكة في هذه المناسبة مسيرة العطاء التي امتدت إلى مختلف القارات ولامست احتياجات الإنسان في أصعب لحظاته.