وزراء دول التعاون الخليجي وروسيا يبحثون تعزيز الشراكة ومواجهة التحديات الإقليمية

الحوار الاستراتيجي الخليجي – الروسي
شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، أمس (الأحد) في المنامة بالاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الإستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا الاتحادية، بحضور وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام للمجلس ووزير خارجية روسيا سيرجي لافروف.
ناقش المجتمعون سبل تعزيز العلاقات الخليجية الروسية وتطوير الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، مع تكثيف التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
كما تناول الاجتماع التطورات الإقليمية وأكد على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإحلال السلام في المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب لحماية أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
تعزيز التكامل الخليجي ومعالجة التهديدات البحرية
وفي إطار نفس الزيارة شارك الوزير في الاجتماع الوزاري الـ(168) لمجلس التعاون حيث جرى بحث سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك وتسريع تنفيذ مشاريع التكامل بين دول المجلس في مجالات الربط اللوجستي والخزن الإستراتيجي، وذلك لرفع كفاءة الاقتصادات الخليجية وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات وتحقيق التنمية والازدهار.
وأدان الاجتماع هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي استهدفت السعودية، وشدد على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه هذه الاعتداءات، إضافة إلى التأكيد على أهمية استعادة حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز وباب المندب وحماية الممرات البحرية الإقليمية من التهديدات.
كما استعرض المجتمعون جهود تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية وتوسيع مجالات التعاون مع الدول والمنظمات، إلى جانب دعم التكامل الصناعي الخليجي ورفع تنافسية الصناعات الخليجية في الأسواق الإقليمية والعالمية ما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري ويخدم مصالح دول المجلس وشعوبها.
لقاء ثنائي وتأكيدات التضامن مع المملكة
على هامش الاجتماع التقى الأمير فيصل بن فرحان بوزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وبحثا التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأصدر المجلس الوزاري الخليجي بياناً أدان فيه الاعتداءات الحوثية المتواصلة على السعودية بما فيها استهداف الحرمين الشريفين والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية وما أسفرت عنه من ضحايا وجرحى مدنيين، مؤكداً تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة ووقوفها صفاً واحداً إلى جانبها ودعم جميع الإجراءات المتخذة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها.
وشدد المجلس في بيانه الختامي لدورته الـ168 التي عقدت في المنامة على أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ، ودعا إلى تصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية ووقف الدعم المقدم لها وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ولا سيما حظر توريد الأسلحة إليها، ورحب بالبيان الرئاسي الصادر عن المجلس في 15 أكتوبر الذي أدان الهجمات الحوثية على المملكة ومنشآت أرامكو وأكد حقها في الدفاع عن نفسها.
كما أدان المجلس الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المجلس والأردن، محملاً طهران المسؤولية الكاملة عن تداعياتها ومطالباً بوقفها فوراً ودون شروط ومساءلة المسؤولين عنها وإلزام إيران بتعويض الأضرار.
وأكد أن مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ممرات حيوية للاقتصاد العالمي، محذراً من تهديد الملاحة وإمدادات الطاقة والغذاء والدواء، وداعياً إلى استعادة أمن الممرات وحرية العبور وفق القانون الدولي.
ودعا المجلس إلى استئناف الحوار والدبلوماسية ومعالجة الملفات النووية والصاروخية الإيرانية ودعم الوكلاء مع إشراك دول الخليج في أي مفاوضات تمس أمنها ومصالحها، مجدداً دعمه لحل سياسي للأزمة اليمنية يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.










