الرئيسيةعربي و عالميوزير الخارجية السوداني يعلن قرب انطلاق...
عربي و عالمي

وزير الخارجية السوداني يعلن قرب انطلاق حوار سياسي وطني

إعلان قرب انطلاق الحوار السياسي

أكد وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أن بلاده تستعد لإعلان انطلاق حوار سياسي وطني في المستقبل القريب. وأوضح أن هناك اتصالات جارية على مستويات مختلفة تشمل الأحزاب السياسية، والمرأة، والشباب، والإدارة الأهلية، والطرق الصوفية، تمهيدًا لبدء هذا الحوار.

الموقف من المبادرات الدولية والحلول الجزئية

وقال سالم إن الحكومة السودانية منفتحة على أي جهد صادق يهدف إلى تحقيق سلام مستدام، لكنها ترفض الحلول الجزئية مثل مجرد هدنة أو وقف إطلاق النار أو التركيز فقط على الجانب الإنساني. ووصف المبادرات الدولية بأنها تجارب لأطراف لا ترغب في الاستماع إلى جميع الأطراف السودانية بشفافية وعدل، مشيرًا إلى أنها تتجاهل غالبًا النازحين والعائدين إلى مناطق الجيش ومن يدعمون القوات المسلحة.

التطورات العسكرية والعلاقات مع الدول المجاورة

على الصعيد الميداني، ذكر الوزير أن القوات الحكومية على وشك تحقيق أكبر انتصار لأهل السودان بالاشتراك مع القوات المساندة، وأنها تمكنت من استرداد أراضٍ جديدة. وأضاف أن بعض الدول غيرت مواقفها لصالح السودان، بينما شهدت الخرطوم تأييدًا خارجيًا للشعب السوداني. وأشار إلى أن الدبلوماسية السودانية تهدف إلى دعم المقاتل حتى تحرير الأرض من مليشيا الدعم السريع ومن يدعمها ومرتزقتها.

وبخصوص دول الجوار، اتهم سالم إثيوبيا وتشاد بفتح معسكرات للمليشيا وتمكين mercenaries من دول خارج القارة، مثل القادمين من كولومبيا، للتدخل عبر أراضيهن في الشؤون الداخلية للسودان. وقال إن هناك معلومات دقيقة لدى الخرطوم عن هذه الأنشطة، وأن رئيس مجلس السيادة قدم أدلة أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي بشأن الرحلات ونقل الأسلحة عبر المطارات، رغم وجود قرار أممي يمنع التسلح.

دعم الحوار السوداني-السوداني والموقف الدولي

وأعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان قدمت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد، ويضم القوى السياسية والمجتمعية، ويضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام في أولوياتها. وأضاف البرهان أنه وافق على توفير الضمانات اللوجستية والقانونية والسياسية والأمنية لذلك، مع التأكيد على أن الدولة لن تكون منظمًا للحوار أو محددًا لأجندته ومخرجاته.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إن حوارًا سودانيًا-سودانيًا سيبدأ قريبًا، وسيفضي إلى التعافي الوطني والمصالحة الشاملة، وينتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها السودانيون قيادة جديدة للبلاد.

وأشار إلى أن مجلس السلم والأمن الإفريقي أكد خلال لقاء مع البرهان بالخرطوم على موقفه الثابت والصارم لاحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.

ولفت إلى أن وزارة الخارجية استدعت سفيرها لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور في مايو/أيار الماضي، واتهمت أديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم بالطائرات المسيرة، بينما نفت إثيوبيا هذه الادعاءات واعتبرتها بلا أساس.