الرئيسيةعربي و عالميالسعودية واليابان تعقدان الحوار الاستراتيجي الثالث...
عربي و عالمي

السعودية واليابان تعقدان الحوار الاستراتيجي الثالث وتؤكدان على أمن الممرات البحرية

الحوار الاستراتيجي السعودي-الياباني

وفقًا لتقرير الأناضول القادم من إسطنبول، عقدت المملكة العربية السعودية مساء يوم الأربعاء اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث مع اليابان في العاصمة الرياض. استقبل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، ولم يُذكر طول زيارة الضيف الياباني.

التأكيد على أمن الممرات البحرية

خلال اللقاء، شدد الوزير السعودي على أن المملكة تولي أهمية كبيرة للعلاقات الراسخة التي تمتد لعقود مع اليابان، والتي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل. رأى فرصًا واعدة لتوسيع التعاون في قطاعات الاستثمار، الطاقة، الموارد، سلاسل الإمداد، المجالات الدفاعية والتقنية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم أولويات البلدين ويحقق أهدافهما المشتركة.

وأكد أن السعودية ستظل شريكًا موثوقًا لليابان في مختلف المجالات، ومن بينها الطاقة، مثمنًا جهود اليابان ومبادراتها التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وأضاف أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين، مشددًا على ضرورة حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية وفقًا للقانون الدولي، والحفاظ على مضيق هرمز وباب المندب وبقية الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

التوترات الإقليمية والتحالفات الدفاعية

وأشار الوزير إلى أن المملكة تواصل جهودها الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات، عبر التركيز على حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في المنطقة. وأكد أن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولويات الرياض، وثمن دور اليابان في دعم مبادئ القانون الدولي، وإسهاماتها الإنسانية والتنموية، ومواقفها الداعمة للاستقرار والحلول السلمية.

ويذكر أن التوتر تصاعد في البحر الأحمر وخليج عدن منذ مطلع يوليو الماضي، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم لتشمل سفنًا مرتبطة بالسعودية، مقابل إعلان الرياض شن غارات على مواقع للجماعة في محافظة الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.

كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم عددًا من الدول، منها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، يشهد توترًا متصاعدًا على خلفية الحرب التي بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق.