المملكة تواصل دعم اليمن بمشاريع تنموية مستدامة في الربع الثاني من 2026

مشاريع الطاقة والبنية التحتية
قدمت المملكة دعماً عاجلاً لليمن عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بقيمة 150 مليون دولار لتغطية احتياجات محطات الكهرباء من الديزل والمازوت في جميع المحافظات، بهدف استقرار خدمة الكهرباء ودعم القطاعات المرتبطة بها.
بالإضافة إلى ذلك، دشن البرنامج منذ بداية عام 2026 حزمة مشاريع تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال شملت دعم الموازنة العامة لتغطية النفقات الجارية ورواتب العاملين، بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي.
ضمن إطار الشراكات، نظم البرنامج اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى مع البنك الدولي في الرياض لمناقشة سبل تعزيز استقرار الطاقة والانتقال نحو مشاريع مستدامة ترفع كفاءة الخدمات وتدعم التعافي الاقتصادي.
كما وضع حجر الأساس لمحطتين لتوليد الكهرباء بساحل ووادي حضرموت، كل محطة بقدرة 100 ميجاوات، ما يسهم في زيادة إنتاج الطاقة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية في المحافظة.
مبادرات الإسكان والمياه والزراعة
وقّع البرنامج بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN Habitat) اتفاقية لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع «المسكن الملائم»، والتي تشمل تجديد 620 مسكنًا في محافظات عدن وتعز ولحج.
في مجال المياه، انطلقت أنشطة مشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة المتجددة في محافظة مأرب بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة صلة للتنمية؛ تضمنت ورشة عمل عرضت أهداف المشروع الذي يخدم مديريات مأرب المدينة ومأرب الوادي وحريب، ويعتمد على الطاقة الشمسية لضخ المياه العذبة عبر إنشاء سبع خزانات برجية وشبكات توزيع حديثة، بهدف تحسين استدامة الإمداد لأكثر من 368 ألف مستفيد.
أما في القطاع الزراعي، فقد دشّن المشروع الخاص بتعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، مستهدفاً نحو 2300 أسرة في محافظات أبين ومأرب وحضرموت، مع تركيز على دعم صغار المزارعين والأسر الريفية الأكثر احتياجاً.
التعليم، الصحة والرياضة والشراكات الدولية
في قطاع التعليم، استمرت الأعمال على بناء مدرسة الصبان الثانوية بمدينة سيئون في حضرموت التي تضم فصولًا دراسية ومعامل متخصصة ومرافق داعمة، لتلبية الزيادة في أعداد الطلاب وتحسين مخرجات التعليم وتوفير بيئة تعليمية محفزة.
في الوقت نفسه، تسارعت وتيرة إنشاء ثلاث كليات طبية بجامعة تعز تشمل الطب والتمريض والصيدلة.
ينفذ البرنامج ستين مشروعاً ومبادرة تعليمية في إحدى عشرة محافظة يغطي مختلف مراحل التعليم العام والعالي والتدريب الفني والمهني، ومن بينها مشروع التمكين الرقمي للمعلمين اليمنيين بالشراكة مع جامعة الملك عبدالعزيز ومركز «المبدعون» للدراسات والتدريب aimed at تدريب 500 معلم في مجالات الذكاء الاصطناعي وتوليد المحتوى والتصميم التعليمي الرقمي.
عقد البرنامج بالشراكة مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية النسخة الثانية من دورة تدريبية لرفع قدرات كوادر الاتصالات في اليمن بمشاركة 44 متدرباً، بعد نجاح النسخة الأولى التي شارك فيها 32 متدرباً وساهمت في تطوير الكفاءات والاستفادة من الخبرات السعودية.
كما نظم مشروع الوصول إلى الأسواق «ماركتس» ورشتي عمل حول مواصفات المنتجات وبرنامج تدريبي في جمهورية مصر لتأهيل مصدري البن، بهدف معالجة ضعف الأداء في أسواق البن والبصل والعسل وتعزيز تنافسية المنتجات وتطبيق معايير الجودة الدولية.
في المجال الرياضي، اختتمت بطولة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لكرة اليد في محافظة مأرب بتتويج نادي الوطن بعد منافسات قوية شارك فيها 16 نادياً أمام جمهور كبير، مما يعزز دعم الشباب والحراك الرياضي في المحافظات.
على الصعيد الدولي، شارك البرنامج في الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية تحت شعار «التكامل الإقليمي رافد الازدهار المستدام» وبحث في لقاءات ثنائية مع مسؤولين وخبراء دوليين خلال الفترة 16‑19 يونيو 2026 في باكو.
كما حظي جناح البرنامج في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي (WUF) بجمهورية أذربيجان بزيارات رفيعة شملت نائب رئيس الوزراء الأذربيجاني سمير شروفوف، ونائب وزير الخارجية الأذربيجاني يلتشين رافييف، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى أذربيجان عصام الجطيلي، وسفير دولة قطر محمد الهاجري، وعضو مجلس العمل للعلاقات البرلمانية الأذربيجانية السعودية فاطمة يلدرم، وعضو المجلس الوطني الأذربيجاني مبارزقربانلي، حيث استعرض الجناح النجاحات التنموية وأثرها في المحافظات اليمنية.
على هامش المنتدى، بحث وفد البرنامج سبل تعزيز الشراكة في التنمية الحضرية عبر لقاءات ثنائية مع الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة ونائبة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إليزابيث ماروما مريما، وممثلي الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) برئاسة إيف لوران سابوفال، والمندوب الوزاري للمدن المستدامة الدولية من وزارة التحول البيئي، ومنظمة المساعدات الشعبية النرويجية représentée بكريستوفر رامسدن وسيلجي ويلهلمسن.
ونُظمت جلسة حوارية بعنوان «رؤى حول التعافي الحضري من تجربة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» ناقشت نموذج التعافي الحضري القائم على الربط بين القطاعات الحيوية كعامل لاستقرار المدن، وأثر المشاريع على تحسين الخدمات الأساسية ودعم القطاعين الصحي والتعليمي وتعزيز صمود المجتمعات وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.
وأُقيمت ورشة عمل في (WUF Academy) ضمن أعمال المنتدى في باكو استعرض فيها البرنامج مشاريعه ومبادراته في اليمن والأثر المتحقق منها.
ويجسد تنوع مشروعات البرنامج منذ انطلاقته عام 2018 بأكثر من 300 مشروع ومبادرة تشمل ثمانية قطاعات أساسية وحيوية دور المملكة الفاعل وتكامل جهودها لتحقيق أثر تنموي مستدام يعزز الاستقرار ويدفع مسارات التعافي والنمو الاقتصادي للأشقاء في اليمن.



