الجيش اليمني يستعيد منطقة صنمات بتعز ويكبد الحوثيين 100 قتيل و190 جريحاً

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، يوم الأحد، أنها تمكنت من استعادة منطقة صنمات الواقعة جنوبي محافظة تعز، وذلك ضمن عملية “فجر اليمن” التي انطلقت في الخامس من أكتوبر الجاري بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وعلى رأسها العاصمة صنعاء. وأوضح وكيل وزارة الإعلام فياض النعمان، في منشور على منصة “إكس”، أن القوات استولت أيضاً على أسلحة ثقيلة ومتوسطة تركها الحوثيون بعد انسحابهم، دون أن تصدر الجماعة أي تعليق بشأن ذلك. وتقع صنمات في مرتفعات جنوب تعز، وهي محافظة تتقاسم السيطرة عليها القوات الحكومية والحوثيون، حيث يعاني سكانها من قيود على التنقل وإيصال الإمدادات.
حصيلة قتالية وجوية مرتفعة في تعز
وفي وقت مبكر من صباح الأحد، أعلن محور تعز العسكري أن معارك السبت وضربات جوية أوقعت 100 قتيل و190 جريحاً من الحوثيين. وأضاف المحور أن قواته أحبطت هجوماً واسعاً للحوثيين في جبهتي المطار القديم ومدرات غربي مدينة تعز، إلى جانب مواجهات في جبهات الأقروض والمسراخ والشقب جنوباً، وأخرى متقطعة شمالاً. كما ذكر أن الطيران الحربي نفذ 16 غارة على مواقع للحوثيين في محيط جبل هان غرب المدينة، وجبهات جنوبية، وشارع الخمسين وتبة الضنين شمال غربي تعز. ولم يتسنَّ التأكد من هذه الحصيلة بشكل مستقل، ولم تصدر الجماعة تعليقاً بشأنها.
غارات مسيرة على الحوثيين في مأرب والجوف
وفي محافظة مأرب (وسط اليمن)، أفادت قناة “سبأ” الحكومية، الأحد، أن طائرات مسيرة تابعة للمنطقة العسكرية السابعة استهدفت مخزن أسلحة للحوثيين غربي المحافظة. وبثت القناة مشاهد قالت إنها توثق استهداف المخزن وآليات وأفراد ومواقع أخرى، دون تحديد الخسائر. وتضم مأرب حقول نفط وغاز، وتعد من أبرز معاقل الحكومة. وفي الجوف شمالاً، بثت قناة اليمن الحكومية مشاهد وصفتها بأنها لاستهداف مسيرات المنطقة العسكرية السادسة لثكنات وتحشيدات للحوثيين، دون الإعلان عن خسائر أو تغير في السيطرة. وكان الجيش اليمني قد أعلن السبت ضرب مواقع وتحصينات للجماعة جنوب شرقي الجوف بالمدفعية والمسيرات وغارات جوية.
29 قتيلاً مدنياً و170 انتهاكاً خلال 48 ساعة
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، الأحد، أنها وثَّقت مقتل 29 مدنياً بينهم 4 نساء و3 أطفال، وإصابة 36 آخرين بينهم 5 نساء و4 أطفال، خلال 48 ساعة، في هجمات نسبت الجماعة الحوثية إليها. وأوضحت الشبكة غير الحكومية، وفقاً لوكالة “سبأ” الرسمية، أنها رصدت 170 انتهاكاً في محافظات تعز وعدن وصنعاء والحديدة والجوف ولحج والضالع وإب وعمران. وشملت الانتهاكات، بحسب الشبكة، إطلاق 432 مقذوفاً عشوائياً، واختطاف 16 شخصاً، ومداهمة 61 منزلاً، واستهداف 23 منزلاً ومرفقين صحيين ومسجدين ومطار عدن وقصر معاشيق الرئاسي. ودعت الشبكة إلى حماية المدنيين، وفتح طرق تعز أمام الغذاء والدواء والوقود، وإعلان المحافظة “مدينة منكوبة”. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الحصيلة. وفي تطور آخر في تعز، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن قصف قرية المقضي في مديرية مقبنة السبت؛ إذ أعلنت السلطة المحلية التابعة للحكومة مقتل 8 مدنيين وإصابة 6 في قصف نسبته للحوثيين، بينما نسبته سلطات الجماعة إلى الطيران السعودي، وتحدثت عن 9 قتلى و16 مصاباً.
تحرك دبلوماسي حكومي واتهامات متبادلة حول طائرة سعودية
أعلنت وزارة الخارجية اليمنية، الأحد، أنها وجهت رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن تطالب فيهما بإدانة هجمات الحوثيين على المدنيين والمنشآت الحكومية. وأشارت الوزارة إلى أن هجوماً بالصواريخ والمسيرات استهدف قصر معاشيق في عدن، العاصمة المؤقتة، في الخامس عشر من أكتوبر الجاري، مما أوقع 5 قتلى من أفراد الأمن و16 جريحاً. ولفتت الوزارة إلى هجمات على مطار عدن وأحياء سكنية ومناطق للنازحين، مطالبة بإجراءات تمنع وصول الأسلحة والصواريخ والمسيرات إلى الحوثيين. وفي حجة (شمال غرب)، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز “كاريال”، زاعماً أنها الرابعة من نوعها التي تسقطها الجماعة منذ بدء التصعيد الأخير، دون تأكيد مستقل أو تعليق سعودي. وفي صعدة شمالاً، نقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصدر محلي مقتل 9 أشخاص وإصابة 16 آخرين في غارة اتهمت السعودية بتنفيذها على منزل بمديرية سحار. كما نقلت عن مصدر آخر اتهامه الطيران السعودي بشن غارتين على مديرية الخوخة بالحديدة (غرب) دون توضيح خسائر. ولم يتسنَّ التحقق من الروايتين بشكل مستقل. وعند الحدود، أعلن تحالف دعم الشرعية، الأحد، تحطم مروحية سعودية من طراز “AH-6i” في نجران ومقتل ضابطين كانا على متنها، مرجعاً الحادث إلى عطل فني. بينما قال الحوثيون إنهم أسقطوا المروحية بصاروخ أرض جو، وبثوا مشاهد قالوا إنها للعملية، دون تحقق مستقل يحسم سبب تحطمها.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، نزوح 233 ألفاً و77 شخصاً منذ يونيو الماضي، بينهم 121 ألفاً و530 في تعز. وقالت منظمة “يونيسف” إن 30 طفلاً قتلوا في تعز منذ مطلع سبتمبر، محذرة من أثر المعارك وإغلاق الطرق على وصول المساعدات. وحذرت منظمة الصحة العالمية من نقص الأدوية والأكسجين والوقود والمستلزمات الجراحية في مستشفيات المحافظة بسبب صعوبة إيصال الإمدادات. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، وتدخل تحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة عام 2015، قبل تجدد التصعيد في يوليو 2026.










